فهرس الكتاب

الصفحة 132 من 344

النبي وهو يبول، فسلم عليه الرجل فرد - عليه السلام - فلما جاوزه ناداه - عليه السلام -، فقال: «إنما حملني على الرد عليك خشية أن تذهب فتقول: إني سلمت على النبي فلم يرد علي، فإذا رأيتني على هذه الحالة فلا تسلم علي، فإنك إن تفعل لا أرد عليك» .

وعند الطبراني [1] من حديث البراء بن عازب - رضي الله عنه: أنه سلم على النبي وهو يبول فلم يرد عليه حتى فرغ.

وعنده أيضا: [2] من حديث جابر بن سمرة بسند فيه ضعف، قال: سلمت على النبي وهو يبول فلم يرد علي، ثم دخل إلى بيته فتوضأ ثم خرج فقال: «وعليك السلام» .

وعند الحاكم [3] من حديث المهاجر بن قُنفُذ [4] ، قال: أتيت النبي، وهو يتوضأ فسلمت عليه فلم يرد علي، فلما فرغ من وضوئه قال: «إنه لم يمنعني أن أرد عليك إلا أني كنت على غير وضوء» .

(1) المعجم الأوسط (رقم: 7706) .

(2) المعجم الأوسط (رقم: 5402) .

(3) المستدرك على الصحيحين (رقم: 6026) .

(4) هو: المهاجر بن قنفذ بن عمير بن جدعان بن كعب بن سعيد بن تيم القرشي، التيمي، صحابي. يقال: إن اسم المهاجر هذا عمرو، وإن اسم قنفذ خلف، وإن مهاجرًا وقنفذًا لقبان: فهو عمرو بن خلف بن عمير، وإنما قيل له: المهاجر لأنه قدم على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - هذا المهاجر حقا، وقد قيل: إن المهاجر أسلم يوم فتح مكة وسكن البصرة ومات بها. روى عن النبي - صلى الله عليه وسلم -. روى عنه أبو ساسان حضين بن المنذر الرقاشي، روى له أبو داود والنسائي وابن ماجه. روى عن الحضين بن المنذر عن المهاجر بن قنفذ أنه أتى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهو يبول فسلم عليه فلم يرد عليه حتى توضأ، ثم اعتذر إليه، فقال: إني كرهت أن أذكر الله إلا على طهر. انظر: أسد الغابة 4/ 503، والاستيعاب 4/ 1454، وتهذيب الكمال 28/ 577.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت