فهرس الكتاب

الصفحة 298 من 344

الْخَالِيَةِ [الحاقة: 24] . فقلت: الآن طعامكم علي حرام حتى تخبروني بأمرها، فقالوا: هذه أمّنا لها منذ أربعين سنة لم تتكلم إلا بالقرآن، مخافة أن تزل فيسخط عليها الرحمن، فسبحان القادر على ما يشاء، فقلت: {ذَلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ} [الحديد: 21] ا. هـ. [1]

ولا يشرع أيضا عند احترام كتب الذكر وأجله القرآن تقبيلها.

وأما ما أخرجه الدرامي في سننه: [2] أخبرنا سليمان بن حرب، حدثنا حماد بن زيد، عن أيوب، عن ابن أبي مليكة، أن عكرمة بن أبي جهل، كان يضع المصحف على وجهه ويقول: «كتاب ربي، كتاب ربي» .

فلا يثبت بل هو منقطع فابن أبي مليكة لم يدرك، عكرمة وهو موقوف أيضا على عكرمة.

وسئل ابن تيمية في الفتاوى: [3] عن القيام للمصحف وتقبيله؟ وهل يكره أيضا أن يفتح فيه الفأل؟.

فأجاب: الحمد لله، القيام للمصحف وتقبيله لا نعلم فيه شيئا مأثورا عن السلف، وقد سئل الإمام أحمد عن تقبيل المصحف. فقال: ما سمعت فيه شيئا. ولكن روي عن عكرمة بن أبي جهل: أنه كان يفتح المصحف ويضع وجهه عليه ويقول: «كلام ربي. كلام ربي» .

(1) انظر جواهر الأدب1/ 405.

(2) الدرامي (رقم: 339) .

(3) مجموع الفتاوى 23/ 65.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت