الرَّسُولُ يَارَبِّ إِنَّ قَوْمِي اتَّخَذُوا هَذَا الْقُرْآنَ مَهْجُورًا وإن كان بعض الهجر أهون من بعض. الخ كلامه.
فائدة: أخرج الشيخان: [1] من طريق عروة بن الزبير، قال أبو هريرة - رضي الله عنه: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «يأتي الشيطان أحدكم فيقول: من خلق كذا، من خلق كذا، حتى يقول: من خلق ربك؟ فإذا بلغه فليستعذ بالله ولينته» زاد مسلم: وليقل: «آمنت بالله ورسله» .
وروى أبو داود: [2] من طريق محمد - يعنى ابن إسحاق - قال حدثني عتبة بن مسلم مولى بني تيم عن أبى سلمه بن عبد الرحمن عن أبى هريرة - رضي الله عنه - قال سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يِقول فذكر نحوه، قال: «فإذا قالوا ذلك فقولوا: {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ (1) اللَّهُ الصَّمَدُ (2) لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ (3) وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ} ثم ليتفل عن يساره ثلاثًا وليستعذ من الشيطان» .
فائدة: الألفاظ قوالب للمعاني، فكل مرض ناسبه ألفاظ من القران والأدعية المشروعة، فهو من أسباب الشفاء بإذن الله لا يختلفون في ذلك.
قال ابن القيم: [3] كتاب للرعاف: كان شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله - يكتب على جبهته: {وَقِيلَ يَاأَرْضُ ابْلَعِي مَاءَكِ وَيَاسَمَاءُ أَقْلِعِي وَغِيضَ الْمَاءُ وَقُضِيَ الْأَمْرُ} [هود: 44] . وسمعته يقول: كتبتها لغير واحد فبرأ، فقال: ولا يجوز كتابتها بدم الراعف، كما يفعله الجهال، فإن الدم
(1) أخرجه البخاري (رقم: 3102) ومسلم (رقم: 134) .
(2) أبو داود (رقم: 4722)
(3) الطب النبوي لابن القيم ص 271.