فهرس الكتاب
الزوائد: [1] «لم يكتب من الغافلين» أي: لم يثبت اسمه في صحيفة الغافلين. وقيل: أي خرج من زمرة الغفلة من العامة ودخل في زمرة {رِجَالٌ لَا تُلْهِيهِمْ تِجَارَةٌ وَلَا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ} [النور: 37] .ا. هـ.
فعلم من هذا أن الغفلة تدفع بالذكر قال في المدارج: [2] تفصيل أوجه الذكر في القرآن.
فصل في تفصيل ذلك:
1 -أما الأول: فكقوله تعالى: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا اللَّهَ ذِكْرًا كَثِيرًا (41) وَسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلًا (42) هُوَ الَّذِي يُصَلِّي عَلَيْكُمْ وَمَلَائِكَتُهُ لِيُخْرِجَكُمْ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ وَكَانَ بِالْمُؤْمِنِينَ رَحِيمًا} [الأحزاب: 41 - 43] . وَقَوْلهِ تَعَالَى: {وَاذْكُرْ رَبَّكَ فِي نَفْسِكَ تَضَرُّعًا وَخِيفَةً} [الأعراف: 205] .
وفيه قولان: أحدهما: في سرك وقلبك، والثاني: بلسانك بحيث تسمع نفسك.
2 -وأما النهي عن ضده: فكقوله: {وَلَا تَكُنْ مِنَ الْغَافِلِينَ} [الأعراف: 205] . وَقَوْلهِ: {وَلَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ نَسُوا اللَّهَ فَأَنْسَاهُمْ أَنْفُسَهُمْ} [الحشر: 19] .
وقال أيضًا: [3] قال: والذكر: هو التخلص من الغفلة والنسيان.
(1) مدارج السالكين 2/ 397.
(2) المستدرك على الصحيحين للحاكم (رقم: 1161) .
(3) مدارج السالكين 2/ 405.