الترمذي - أن هذا ليس من الحدود التي نهي عن اعتدائها ومجاوزة أعدادها، والدليل على ذلك ما رواه مسلم [1] من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه -، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «حين يصبح وحين يمسي سبحان الله وبحمده مائة مرة لم يأت أحد يوم القيامة بأفضل مما جاء به إلا أحد قال مثل ما قال أو زاد عليه» . ا. هـ.
وتعقبه في فتح الملهم [2] بقوله: قلت هذا ليس بصريح في الزيادة على عدد هذا الذكر المخصوص، بل اللفظ يشمل ما إذا زاد شيئًا من القول الطيب أو العمل الحسن.
فإن قلت: الشرط في هذا أن يقول الذكر المنصوص عليه بالعدد متتابعًا أم لا! والشرط أن يكون في مجلس واحد أم لا.!
قلت: كل منهما ليس بشرط، ولكن الأفضل أن يأتي به متتابعًا، وأن يراعي الوقت الذي عين فيه» كذا في العمدة ا. هـ.
والخلاصة: أن حصول العدد شرط للفضل الخاص، والزيادة ليست ملغية إن عُدَّ ممتثلًا وكيف يعد ممتثلًا: نقول بالفصل بالنية، والنية تتبع العلم، وعلى هذا إن علم الفضل ونواه بالعدد تمّ المراد.
(1) صحيح مسلم (رقم: 2692) .
(2) فتح الملهم (4/ 254) .