تنبيه: قال في تهذيب التهذيب: [1] قال الأثرم: قلت لأحمد أبان بن عثمان سمع من أبيه قال: لا. قلت (ابن حجر) : حديثه في «صحيح مسلم» مصرح بالسماع من أبيه.
قال أبو محمد: وذلك فيما أخرجه مالك [2] في موطئه، ومن طريقه مسلم: [3] عن نافع عن نبيه بن وهب: أن عمر بن عبيد الله أراد أن يزوج طلحة بن عمر بنت شيبة بن جبير، فأرسل إلى أبان بن عثمان يحضر ذلك، وهو أمير الحج، فقال أبان: سمعت عثمان بن عفان يقول: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «لا ينكح المحرم ولا ينكح ولا يخطب» .
ثم رأيت في سنن الأثرم، قال: [4] حدثنا القعنبي، حدثنا مالك، عن ضمرة بن سعيد، قال: سمعت أبان بن عثمان يقول: رأيت عثمان بن عفان - رضي الله عنه - أكل خبزًا ولحمًا، ثم دعا بماء فغسل يديه، ثم مضمض ثم صلى ولم يتوضأ. ا. هـ.
فالسماع ثابت، والمقصود إن هذه من جملة الأسباب، ولذا بوب ابن حبان في صحيحه [5] عليه بقوله: ذكر ما يجب على المرء من الاحتراز بذكر الله جل وعلا في أسبابه دون الاتكال على قضاء الله فيها.
وقال ابن القيم في الوابل الصيب: [6] والتكفير بهذه مشروط
(1) تهذيب التهذيب (رقم: 173) .
(2) مالك (رقم: 70) .
(3) مسلم (رقم: 1409) .
(4) سنن الأثرم (رقم: 156) .
(5) صحيح ابن حبان (3/ 132) .
(6) الوابل الصيب ص 19.