338 -سؤال: إن كان النصاب خمسة أوسق ثم طرح منه الربع أو الثلث فينقص حينئذ النصاب فهل تجب فيه الزكاة؟ [1] .
الجواب: نعم.
(1) الأصل في المسألة: ما أخرجه أحمد (3: 448) وأبو داود (1605) والترمذي (643) وابن خزيمة (2320) ، والطحاوي في شرح المعاني (2: 39) وغيرهم من طريق: شعبة، عن خبيب بن عبد الرحمن، عن عبد الرحمن بن مسعود بن نيار، عن سهل بن أبي حثمة - رضي الله عنه - قال: أمرنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: (إذا خرجتم فخذوا ودعوا الثلث، فإن لم تدعوا الثلث فدعوا الربع) . ومدار هذا الخبر على: عبد الرحمن بن مسعود بن نيار الأنصاري المدني، وهو شبه مجهول، فقد قال البزار: معروف، فتعقبه ابن القطان بقوله: وهذا غير كاف فيما ينبغي من عدالته، فكم من معروف غير ثقة. والرجل لا يعرف له حال ولا يعرف بغير هذا. .
قال في البدر المنير: (5: 547) : «عبد الرحمن هذا وثقه ابن حبان، وأخرج الحديث في صحيحه من جهته، وكذلك الحاكم صحح إسناده، فقد عرف حاله كما قاله البزار. .» ، ونقل قول النووي في تصحيحه في المجموع.
وروى عبد الرزاق (4: 129) ، وابن حزم في المحلى (5: 259) ، والبيهقي في سننه (4: 124) وغيرهم من طرق: عن يحيى بن سعيد، عن بشير بن يسار: أن عمر - رضي الله عنه - كان يبعث أبا حثمة خارصًا يخرص النخل، فيأمره إذا وجد القوم في حائطهم يخرصون: أن يدع لهم ما يأكلونه فلا يخرصه.
وأخرجه الحاكم في المستدرك (1: 401) ، وعنه البيهقي (4: 124) من طريق: حماد بن زيد، عن يحيى بن سعيد الأنصاري، عن بشير بن يسار، عن سهل بن أبي حثمة: أن عمر. . . فذكره. وإسناده صحيح. وقال الحاكم: إسناده متفق على صحته.
ومعنى الحديث: قيل: يترك الثلث أو الربع لأهل الحائط (من العشر) ليتولى تفريقها أهل الحائط على قرابتهم وجيرانهم، وقيل: يترك الربع أو الثلث بلا زكاة أصلًا قبل أن يُعَشّر.