الصفحة 189 من 917

الثاني: يراد به المعظم لنفسه. وهذا اللفظ أرجح في أحد الاحتمالي وهو الاحتمال الثاني فيكون هذا من قبيل الظاهر.

ومن أمثلته أيضًا المصطلحات الشرعية عند طائفة مثل لفظة الصلاة فإنه قد يراد بها الصلاة الشرعية، وقد يراد بها الحقيقة اللغوية التي هي الثناء أو الدعاء. فعندنا لفظ قد تردد بين معنيين هو في أحدهما أرجح فيكون من قبيل الظاهر.

وكلمة الظاهر في أصل اللغة بمعنى البارز والمطلع عليه والذي يكون أوضح من غيره، فحينئذ يكون الأصل إطلاق كلمة الظاهر ليس على اللفظ المحتمل لمعنيين, وإنما الأصل أن تطلق على الاحتمال الأرجح دون الاحتمال المرجوح، هذا في الأصل؛ لكن علماء الشريعة استعملوا كلمة الظاهر وأرادوا بها معنى آخر, فقالوا: الظاهر هو لفظ محتمل لمعنيين فأكثر, وذلك اللفظ في أحد هذين المعنيين أرجح وأقوى. مثال ذلك: لفظة: الحج، هذه الكلمة تطلق على معنيين:

الأول: المعنى اللغوي بمعني القصد.

أَوْ مَا بَادَرَ مِنْهُ عِنْدَ إِطْلَاقِهِ مَعْنًى مَعَ تَجْوِيزِ غَيْرِهِ، وَلَا يُعْدَلُ عَنْهُ إِلَّا بِتَأْوِيلٍ، ....

الثاني: المعنى الشرعي، فإن كلمة الحج تطلق على الحج الشرعي بالذهاب إلى مكة وأداء مناسك معينة.

فحينئذ هذا لفظ يحتمل معنيين أحد هذين المعنيين أرجح من الآخر لكون هذا خطابًا شرعيًا، والأرجح أن يكون الشارع قد جاءنا بخطاب شرعي لا بخطاب لغوي، فهذا يقال له: ظاهر.

* قوله: أو ما بادر منه عند إطلاقه معنى مع تجويز غيره: يعني أن الظاهر لفظ يتبادر منه إلى الذهن عند إطلاق ذلك اللفظ معنى، مع احتمال أن يكون المراد به عددًا من المعاني الأخرى.

ما حكم الظاهر؟

الظاهر يعمل به بحسب المعنى الظاهر، ولا يجوز أن يترك إلا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت