الصفحة 6 من 917

مقدمة الشارح

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

وبعد: فنشرح في هذه الدروس كتاب"مختصر الروضة"لنجم الدين الطوفي، وهذا الكتاب المختصر حاول المؤلف فيه جمع كل ما يتعلق بهذا العلم ورغب أن يكون كتابه هذا حاويًا لما في كتاب"روضة الناظر"؛ وكتاب"روضة الناظر"يمتاز بأنه قد بحث أشهر مسائل علم الأصول، وأورد الأدلة والأقوال في هذه المسائل ورجح بينها.

وهذا العلم ـ علم أصول الفقه ـ علم مفيد وله أهميته، وذلك أن هذا العلم يُدرس فيه ما يصلح أن يكون دليلًا، وما لا يصلح أن يكون دليلا، ويدرس فيه تصور الأحكام التي ترد في النصوص الشرعية ويتكلم بها الفقهاء، بحيث يبين معنى الواجب، ومعني المحرم، وهكذا.

وكذلك يدرس في هذا العلم كيفية فهم الأدلة فإذا وردتنا آية في القرآن أو حديث عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، فكيف نفهم كلامهما وننزله على مرادهما.

ثم بعد ذلك هذا العلم يفيد في بيان من يصلح للاجتهاد وأخذ الأحكام من الأدلة مباشرة، ومن يجوز له أن يفتي، ومن يجوز أن يعتمد قوله في الفتوى ويعمل به، وبيان من ليس أهلًا للفتيا من أجل أن نحذره.

ومن ثم فإن علم أصول الفقه، تبرز أهميته في عدد من الأمور:

الأمر الأول: أنه علم شرعي، فيتقرب لله تعالى بتعلمه، فهو طاعة من الطاعات التي يتقرب بها إلى الله تعالى ويثاب العبد عليها في آخرته، فتدخل في عموم النصوص الواردة في الترغيب في التعلم كما قال النبي - صلى الله عليه وسلم: «من سَلَكَ طَرِيقًا يَلْتَمِسُ فيه عِلْمًا سَهَّلَ الله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت