الصفحة 631 من 917

فليصلها إذا ذكرها لا كفارة لها إلا ذلك» ثم قرأ - صلى الله عليه وسلم - قوله تعالى: {وَأَقِمِ الصَّلَاةَ لِذِكْرِي} [طه:14] مع أن هذه الآية في سورة طه قد خوطب بها موسى عليه السلام، فقد استدل النبي - صلى الله عليه وسلم - بالخطاب الموجه لموسى عليه السلام، فهذا استدلال بشرع من قبلنا.

وأجيب عن هذا الاستدلال باحتمال أنه قد قاس الناسي على خطاب موسى أو بأن إثبات قضاء الصلاة المنسية إنما ورد بلفظه في قوله - صلى الله عليه وسلم: «من نام عن صلاة أو نسيها» والإتيان بالآية لتأكيد الحكم، وليس من باب الاستدلال به، أو أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قد علم أن هذا الحكم عام، ومن ثم فقد حكم بعموم الآية ولم يحكم بشرع موسى عليه السلام.

هذا هو القول الأول في هذه المسألة.

النَّافِي: لَوْ كَانَ شَرْعًا لَنَا لَمَا صَحَّ: {لِكُلٍّ جَعَلْنَا مِنْكُمْ شِرْعَةً} [المائدة:48] وَ «بُعِثْتُ إِلَى الْأَحْمَرِ وَالْأَسْوَدِ» [1] ، إِذْ يُفِيدَانِ اخْتِصَاصَ (كُلٍّ) بِشَرِيعَةٍ، وَلَلَزِمَهُ وَأُمَّتَهُ

(1) أخرجه ابن أبي شيبة (6/ 303) وأحمد (1/ 250) وابن حبان (6462) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت