فهرس الكتاب
قالوا: فهذا إجماع سكوتي، فهنا قياس في حد وقياس في سبب، لأن السكر موجب لحد
قَالُوا: الْكَفَّارَاتُ وَالْحُدُودُ شَرْعًا لِلزَّجْرِ وَتَكْفِيرِ الْمَأْثَمِ، وَالْقَدْرُ الْحَاصِلُ بِهِ ذَلِكَ غَيْرُ مَعْلُومٍ، وَالْحَدُّ يُدْرَأُ بِالشُّبْهَةِ، وَالْقِيَاسُ شُبْهَةٌ لِظَنِّيَّتِهِ.
الخمر، والقذف موجب.
الدليل الثالث: أنه إذا كان المعنى مفهومًا في الأصل وعرفنا العلة ووجدناها في الفرع فلماذا لا نعمل القياس في مثل هذه الأحوال، مع أن أدلة الشريعة قد جاءت بأدلة حجيته.
الدليل الرابع: قالوا: القياس في هذه الأمور التي هي الحدود والكفارات والأسباب يفيدنا غالب الظن أن الحكم موجود فيها، قالوا: والعمل بغالب الظن معقول ومتبع للشريعة.
القول الثاني في المسألة: أنه لا يجوز لنا إجراء القياس في الحدود والكافرات والأسباب؛ واستدلوا على ذلك بأمور:
الأمر الأول: أن الكفارات والحدود شرعت للزجر وتكفير المأثم، وهذا لا يحصل إلا إذا كانت هذه الكفارات والحدود معروفة السبب ويعلم المقدار الذي تحصل به حكمة الحد، وهذا أمر غير معلوم.
قالوا: الحدود والكفارات شرعت للزجر وتكفير المأثم، والزجر وتكفير المأثم غير محدود المعاني ومن ثم لا يجوز تحديده بدون دليل نصي.
أجيب عن هذا الدليل بأن القياس إنما نثبت فيه الحكم بناء على مماثلته لحكم مذكور في دليل آخر من كتاب أو سنة أو إجماع.
وأجيب عن هذا بجواب آخر بأننا لا نتبع إلا ما يغلب فيه الظن بمعرفة المقدار الذي يحصل به مقصود الشارع من الحد أو الكفارة.
وَأُجِيبَ عَنِ الْأَوَّلِ: بِأَنَّا لَا نَقِيسُ إِلَّا حَيْثُ يَحْصُلُ الظَّنُّ فَيَتْبَعُ.