فهرس الكتاب
وَعَنِ الثَّانِي: بِالنَّقْضِ بِخَبَرِ الْوَاحِدِ وَالشَّهَادَةِ وَالظَّوَاهِرِ وَالْعُمُومَاتِ، الله أَعْلَمُ.
الدليل الثاني الذي استدل به الحنفية: أن القياس ظني، وإذا كان كذلك فالقياس فيه شبهة، ولا يصح أن نثبت حدًا بناء على شبهة لأن الحدود تدرأ بالشبهات.
وأجيب عن هذا بأن خبر الواحد وظواهر النصوص والعمومات أدلة ظنية ومع ذلك يجب العمل بها وإثبات الحدود بواسطتها فهكذا القياس.
وَالنَّفْيُ ضَرْبَانِ: أَصْلِيٌّ: فَيَجْرِي فِيهِ قِيَاسُ الدَّلَالَةِ، وَهُوَ الِاسْتِدْلَالُ بِانْتِفَاءِ حُكْمِ شَيْءٍ عَلَى انْتِفَائِهِ عَنْ مِثْلِهِ، فَيُؤَكَّدُ بِهِ الِاسْتِصْحَابُ، لَا قِيَاسُ الْعِلَّةِ، إِذِ لَا عِلَّةَ قَبْلَ وُرُودِ السَّمْعِ.
هذا المبحث في مسألة هل يجري في النفي القياس؟ وهل القياس في النفي حجة أو لا؟