الصفحة 885 من 917

وَمِنْهُ تَرْجِيحُ ذَاتِ الْوَصْفِ لِكَثْرَةِ فُرُوعِهَا عَلَى ذَاتِ الْوَصْفَيْنِ.

وَرُدَّ بِأَنَّ ذَاتَ الْوَصْفَيْنِ قَدْ تَكُونُ أَكْثَرَ فُرُوعًا، وَلَا مَدْخَلَ لِلْكَلَامِ فِي الْقَاصِرَةِ وَالْمُتَعَدِّيَةِ فِي تَرْجِيحِ الْأَقْيِسَةِ، وَإِنَّمَا فَائِدَتُهُ إِمْكَانُ الْقِيَاسِ بِتَقْدِيرِ تَقْدِيمِ الْمُتَعَدِّيَةِ كَالْوَزْنِ فِي النَّقْدَيْنِ،

العلة المتعدية والقاصرة لو تعارضا فماذا نفعل، وأيهما نقدم؟

إذا كان عندنا قياسان، متعارضان أحدهما علته متعدية، يعني أن لها فروعًا، والآخر علته قاصرة، بمعنى أن العلة القاصرة تقتصر على محل واحد. فماذا نفعل؟

من قال: العلة القاصرة لا يجوز التعليل بها، فلا إشكال عنده، لأنه سيعمل بالقياس الذي علته متعدية.

ومن قال: بتصحيحهما، اختلفوا، فقال طائفة: هما سواء.

وقال آخرون: تقدم القاصرة لمطابقتها النص في موردها لأنها لا تتجاوز محل النص ولا تستدعي فروعًا ويأمن صاحبها من الخطأ.

وقال آخرون: تقدم المتعدية لأن لها فروعًا فهي أكثر فائدة.

قال: ولا مدخل للكلام في القاصرة والمتعدية في ترجيح الأقيسة: لأن العلة القاصرة ليس لها فروع، وبالتالي ليس فيها قياس، فلم يدخل القياس في القاصرة، إنما العلة القاصرة تقتضي نفي القياس في هذه المسألة.

قال: وإنما فائدته إمكان القياس بتقدير كون المتعدية مقدمة على القاصرة

وَعَدَمِهِ بِتَقْدِيرِ تَقْدِيمِ الْقَاصِرَةِ كَالثَّمَنِيَّةِ فِيهِمَا، إِذِ الْقَاصِرُ لَا يَتَعَدَّى مَحَلَّهُ لِيُقَاسَ عَلَيْهِ.

وَيُقَدَّمُ الْحُكْمُ الشَّرْعِيُّ وَالْيَقِينِيُّ عَلَى الْوَصْفِ الْحِسِّيِّ، وَالْإِثْبَاتِيِّ عِنْدَ قَوْمٍ.

وَقِيلَ: الْحَقُّ التَّسْوِيَةُ، إِذْ بَعْدَ قِيَامِ دَلِيلِ الْعِلِّيَّةِ لَا يَخْتَلِفُ الظَّنُّ بِشَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ.

وعدم القياس بتقدير تقديم القاصرة إذ القاصر لا يعمل فيه قياس ولا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت