الصفحة 884 من 917

إِنْ اشْتُرِطَ الْعَكْسُ، إِذِ انْتِفَاءُ الْحُكْمِ عِنْدَ انْتِفَائِهَا يَدُلُّ عَلَى زِيَادَةِ اخْتِصَاصِهَا بِالتَّأْثِيرِ، فَتَصِيرُ كَالْحَدِّ مَعَ الْمَحْدُودِ، وَالْعَقْلِيَّةِ مَعَ الْمَعْلُولِ

واستدل المؤلف على تقديم المنعكسة على غيرها بكون انتفاء الحكم عند تخلف الوصف يدل على أن الوصف مؤثر في الحكم.

وذكر المؤلف أن هذا الترجيح إنما يكون عند القول باشتراط العكس لصحة العلة، وهذا الكلام لا يصح، لأننا إذا اشترطنا ذلك لم يصح التعليل بغير المنعكسة، فإن لم يصح التعليل بها لم يصح أن يعارض بها المنعكسة.

قال المؤلف: كالحد مع المحدود: يعني أن العلة المنعكسة أقوى من غيرها كالتعريف المنعكس أقوى من غيره، والحد المنعكس هو الذي كلما انتفى المحدود انتفى الحد، وكلما وجد الحد وجد المحدود.

والعقلية مع المعلول، فإن العلة العقلية ينتج عنها معلولها ولا يتخلف عنها معلولها إلا بحكمة من الله عز وجل.

الْمُتَعَدِّيَةُ وَالْقَاصِرَةُ إِنْ قِيلَ بِصِحَّتِهَا، سِيَّانَ حُكْمًا، لِقِيَامِ الدَّلِيلِ عَلَى صِحَّتِهَا.

وَقِيلَ: تُقَدَّمُ الْقَاصِرَةُ لِمُطَابَقَتِهَا النَّصَّ فِي مَوْرِدِهَا، وَأَمْنِ صَاحِبِهَا مِنَ الْخَطَأِ.

وَقِيلَ: الْمُتَعَدِّيَةُ، لِكَثْرَةِ فَوَائِدِهَا، فَعَلَى هَذَا تُرَجَّحُ الْأَكْثَرُ فُرُوعًا عَلَى الْأَقَلِّ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت