فهرس الكتاب
علته التحريم احتياطًا للعبادة.
وهكذا لو كان أحد القياسين المتعارضين علته تسقط الحد أو توجب العتق أو حكمها يكون أخف فإنه يقدم ذلك القياس على القياس الذي لا تكون علته
وَالْوَصْفِيَّةِ لِلِاتِّفَاقِ عَلَيْهَا عَلَى الِاسْمِيَّةِ، وَالْمَرْدُودَةُ إِلَى أَصْلٍ قَاسَ الشَّارِعُ عَلَيْهِ عَلَى غَيْرِهَا، كَقِيَاسِ الْحَجِّ عَلَى الدَّيْنِ، وَالْقُبْلَةِ عَلَى الْمَضْمَضَةِ، وَالْمُطَّرِدَةِ عَلَى غَيْرِهَا إِنْ قِيلَ بِصِحَّتِهَا، وَالْمُنْعَكِسَةِ عَلَى غَيْرِهَا
كذلك، على خلاف فيه كما أوردنا خلافًا مماثلًا في الخبر، والمؤلف هناك اختار عدم الترجيح بهذا.
كذلك لو تعارض قياسان أحدهما علته وصفية والآخر علته اسمية، فإنه يقدم القياس الذي علته وصفية، والعلة الوصفية هي التي تأتي وتزول مثل الإسكار, أما العلة الاسمية فهي الوصف المنطبق على ذات، مثال ذلك قال بعضهم: علة الربا في الذهب هي أنه ذهب، وقال آخرون: علته الثمنية، فالأول علة اسمية، بينما الثمنية علة وصفية.
كذلك لو تعارض قياسان أحدهما علته قد وجدنا أن الشرع قد علل بها وأثبت بها حكمًا، والثاني لم يعلل الشارع بعلته فنقدم القياس الأول الذي علل الشارع بعلته.
كذلك لو تعارض قياسان أحدهما علته مطردة، يعني كلما وجد الوصف وجد الحكم، مع علة منتقضة, نجد في بعض المواطن الوصف موجودًا مع تخلف الحكم، فحينئذ يقدم القياس الذي علته مطردة لأنها أقوى، هذا على القول بأن المنتقضة يجوز التعليل بها، أما عن قلنا بعدم صحة التعليل بها فلا يوجد تعارض، لأن من شرط التعارض صحة الدللين.
كذلك لو أن عندنا قياسين أحدهما علته منعكسة بحيث كلما انتفى الحكم انتفى الوصف فإن هذه العلة المنعكسة تقدم على غيرها.