فهرس الكتاب

الصفحة 187 من 483

القاضي…: ... ألف سلامة لك يا حليمة، يا بنت نتمنى أن نعرف ما بك؟ لِمَ كل هذا الحزن؟

سند…: ... لا حزن ولا شيء إن شاء الله، اجلسي يا حليمة، تفضلي، تفضلي.

[يقف سند ليجلس حليمة بجوار حسنة]

حسنة…: ... إن شاء الله ستكون بخير.

القاضي…: ... [يقترب من حليمة] أخبريني يا ابنتي بماذا تشعرين؟ لم كل هذا الخوف؟

حليمة…: ... [في إعياء شديد] الطوق يطاردني في نومي، يطاردني في يقظتي وفي أوقاتي كلها.

سند…: ... أي طوق يا حليمة؟

فتحي…: ... الطوق الحديدي الذي يضعه الحراس في رؤوس الأطفال المنذورين، طوق البركة.

حليمة…: ... والرؤوس، يا كبدي على هذه الرؤوس نهشتها أنياب الطوق، فرمت لحمها، شيء فظيع، فظيع.

(تبكي بانهيار) .

حسنة…: ... لا أرجوك يا أبي غيّر هذا الكلام، أرجوكم تكلموا في أي شيء آخر.

القاضي…: ... في أي شيء نتكلم يا ابنتي، كل الأخبار تشابهت، والكلام أصبح لونًا واحدًا كله.

[طرق على الباب]

فتحي…: ... [يندفع مسرعًا] نعم، من الطارق؟ انتظر.

[يعود فتحي ومن خلفه حافظ]

حافظ…: ... السلام عليكم.

الجميع…: ... وعليكم السلام .

فتحي…: ... تفضل يا حفاظ.

حافظ…: ... [يجلس إلى جوار القاضي] كيف حالك يا حليمة؟ إن شاء الله ستكونين بخير.

حليمة…: ... (ما زال البكاء مستمرًا لكن بصوت منخفض) .

حافظ…: ... [بصوت هادئ] أين كنتم؟ بحثت عنكم كثيرًا.

القاضي…: ... خير يا حافظ؟

حافظ…: ... خير!!! من أين سيجيئ هذا الخير؟

سند…: ... [بسرعة] لا تتحدث الآن، اصمت سنخرج، انتظر [يشير إلى القاضي بالخروج] ..

فتحي…: ... لا انتظروا، ادخليها يا حسنة لتستريح]

حسنة…: ... [تأخذ حليمة وتدخلان إلى حجرتها لتستريح] .

القاضي…: ... [في هدوء ولهفة] خير ما الذي حدث يا حافظ؟

حافظ…: ... أولًا قبض الحراس على أحمد الشاعر وعلي المغناواتي وأخذوهما إلى ساحة النذور، ولم يتحرك رجل واحد من البلدة..

سند…: ... متى؟ بعد أن غادرنا المقهى؟

القاضي…: ... وما السبب؟

حافظ…: ... لم يفعلوا شيئًا، علي غنى وأحمد قال شعرًا.

فتحي…: ... هما هكذا مزعجان.

سند…: ... ليس من حقهم أن يقبضوا على أحد، لقد اتفقنا معهم على ألا يتدخلوا في شؤوننا، علي يغني يرقص هو حر وهكذا أحمد..

حافظ…: ... يا ليت انتهى الأمر عند هذا الحد.

القاضي…: ... ماذا حدث أيضًا؟

حافظ…: ... يطاردني كبير الحراس منذ أكثر من شهر لأعمل معه.

القاضي…: ... تعمل معه؟ وماذا تعمل معه؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت