فهرس الكتاب
القاضي…: ... ألف سلامة لك يا حليمة، يا بنت نتمنى أن نعرف ما بك؟ لِمَ كل هذا الحزن؟
سند…: ... لا حزن ولا شيء إن شاء الله، اجلسي يا حليمة، تفضلي، تفضلي.
[يقف سند ليجلس حليمة بجوار حسنة]
حسنة…: ... إن شاء الله ستكون بخير.
القاضي…: ... [يقترب من حليمة] أخبريني يا ابنتي بماذا تشعرين؟ لم كل هذا الخوف؟
حليمة…: ... [في إعياء شديد] الطوق يطاردني في نومي، يطاردني في يقظتي وفي أوقاتي كلها.
سند…: ... أي طوق يا حليمة؟
فتحي…: ... الطوق الحديدي الذي يضعه الحراس في رؤوس الأطفال المنذورين، طوق البركة.
حليمة…: ... والرؤوس، يا كبدي على هذه الرؤوس نهشتها أنياب الطوق، فرمت لحمها، شيء فظيع، فظيع.
(تبكي بانهيار) .
حسنة…: ... لا أرجوك يا أبي غيّر هذا الكلام، أرجوكم تكلموا في أي شيء آخر.
القاضي…: ... في أي شيء نتكلم يا ابنتي، كل الأخبار تشابهت، والكلام أصبح لونًا واحدًا كله.
[طرق على الباب]
فتحي…: ... [يندفع مسرعًا] نعم، من الطارق؟ انتظر.
[يعود فتحي ومن خلفه حافظ]
حافظ…: ... السلام عليكم.
الجميع…: ... وعليكم السلام .
فتحي…: ... تفضل يا حفاظ.
حافظ…: ... [يجلس إلى جوار القاضي] كيف حالك يا حليمة؟ إن شاء الله ستكونين بخير.
حليمة…: ... (ما زال البكاء مستمرًا لكن بصوت منخفض) .
حافظ…: ... [بصوت هادئ] أين كنتم؟ بحثت عنكم كثيرًا.
القاضي…: ... خير يا حافظ؟
حافظ…: ... خير!!! من أين سيجيئ هذا الخير؟
سند…: ... [بسرعة] لا تتحدث الآن، اصمت سنخرج، انتظر [يشير إلى القاضي بالخروج] ..
فتحي…: ... لا انتظروا، ادخليها يا حسنة لتستريح]
حسنة…: ... [تأخذ حليمة وتدخلان إلى حجرتها لتستريح] .
القاضي…: ... [في هدوء ولهفة] خير ما الذي حدث يا حافظ؟
حافظ…: ... أولًا قبض الحراس على أحمد الشاعر وعلي المغناواتي وأخذوهما إلى ساحة النذور، ولم يتحرك رجل واحد من البلدة..
سند…: ... متى؟ بعد أن غادرنا المقهى؟
القاضي…: ... وما السبب؟
حافظ…: ... لم يفعلوا شيئًا، علي غنى وأحمد قال شعرًا.
فتحي…: ... هما هكذا مزعجان.
سند…: ... ليس من حقهم أن يقبضوا على أحد، لقد اتفقنا معهم على ألا يتدخلوا في شؤوننا، علي يغني يرقص هو حر وهكذا أحمد..
حافظ…: ... يا ليت انتهى الأمر عند هذا الحد.
القاضي…: ... ماذا حدث أيضًا؟
حافظ…: ... يطاردني كبير الحراس منذ أكثر من شهر لأعمل معه.
القاضي…: ... تعمل معه؟ وماذا تعمل معه؟