فهرس الكتاب

الصفحة 188 من 483

حافظ…: ... كما أعمل الآن، اكتب التاريخ ولكن ليس تاريخ هذه البلدة، وإنما تاريخهم هم.

سند…: ... هم، هم من؟

حافظ…: ... الحراس.

حسنة…: ... [تخرج من الداخل لتجلس معهم]

فتحي…: ... كيف حليمة؟ هل نامت؟

حسنة…: ... نعم نامت لذلك أرجوكم اخفضوا أصواتكم..

سند…: ... وماذا ستفعل يا حافظ؟

حافظ…: ... والله لا أعرف. لذا جئت أتشاور معكم، أنا رفضت طبعًا ولكني خائف.

فتحي…: ... من أي شيء تخاف؟

حافظ…: ... ياااااه، لا تنس يا فتحي أن لدي ولدًا أحلم يومًا به شابًا متعلمًا، ولدي طفلة أتمنى لها الستر والأمان.

حسنة…: ... ما الأمر؟ من أي شيء تخاف يا حافظ؟

سند…: ... الحراس يريدون من حافظ أن يعمل معهم ويترك ما نذر نفسه من أجله.

حسنة…: ... وما شأنهم هم؟ هل أصبح لهم صوت يطلبون ويقررون؟ هل اتفقوا معكم على هذا يا أبي؟

القاضي…: ... [في ضيق] لماذا تسألينني دائمًا عن الحراس وأمر الحراس؟

حسنة…: ... ولماذا أنت غاضب يا أبي؟ ألم تتفق معهم وتجلس معهم، ألم تستقبلهم بالترحاب والتهليل؟

القاضي…: ... كفى يا حسنة، ندمت على ما فعلت، تبت إلى الله، سامحيني، اعذريني، هل أنت راضية الآن؟

(ينتفض واقفًا يترك المجلس ويخرج) .

حسنة…: ... [حسنة مندهشة] أكيد. هناك شيء فظيع أو أمر مخيف جعل أبي يتصرف هكذا، إنها ليست عادته. ماذا حدث يا سند؟

سند…: ... [صامتًا]

حسنة…: ... تحدث يا سند. لا وقت لهروبك المعتاد ودبلوماسيتك المملة، تحسبها أولًا في رأسك. تحدث، واضح أن الأمر خطير. تحدث.

سند…: ... سأخبرك ياحسنة، ولا داعي لهذا التجريح.

حسنة…: ... تحدث.

سند…: ... ما حدث لحافظ حدث لأبيك أيضًا.

حسنة…: ... هل طلبوا من أبي أن يترك عمله أيضًا؟

سند…: ... نعم.

حسنة…: ... ويعمل عندهم؟

حافظ…: ... [مندهش جدًا] أمر غريب، القاضي أيضًا. العالم.

فتحي…: ... الأمر غريب وخطير، لا أدري ماذا يريدون؟

حسنة…: ... أنت لا تدري؟ (في سخرية) إن كنت أنت لا تدري فمن الذي يدري؟ فأنت صديقهم، وأنت الذي دافعت وتدافع عنهم، وأنت أكثر واحد تعرفهم.

سند…: ... يا حسنة لا داعي لتقليب الأوراق القديمة، ما حدث حدث والآن يتطلب الأمر أن نفكر برؤية أخرى.

حسنة…: ... وماذا أجاب أبي؟ هل وافق؟

سند…: ... رفض طبعًا لكن التهديد مستمر.

حسنة…: ... يهددون أبي، بماذا يهددونه؟ عليه أن يرفض ويرفض.

[تسمع أصوات حليمة وهي تتقيأ.

يندفع فتحي وحسنة إلى الداخل ويظل سند وحافظ]

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت