فهرس الكتاب
[حينما يضاء المسرح تظهر ساحة النذور بكل تفاصيلها، أصوات استغاثة الكبار مستمرة بعد فترة اختلط بها صراخ الأطفال، هؤلاء الأطفال هم أبناء ضاحي وحكيم ابن القاضي وخلدون بن حافظ وفارس بن علي وقد وضع الطوق في رؤوسهم وأحاطهم الحراس وهم يصرخون، حينما بدأت الإضاءة كانت ضبابية شاحبة والأطفال يرددن نفس الجمل السابقة، تتضح الإضاءة أكثر ويضاء كامل المسرح، فيظهر في الخارج أمام ساحة النذور سور ساحة النذور الذي هو عبارة عن قضبان حديدية وخلفها يقف حافظ وعلي المغنواتي وضاحي وحسنة و وفي مواجهتهم مجموعة كبيرة من الحراس تمنعهم من الدخول]
علي…: ... أيها الأوباش ما ذنب طفلي؟
حافظ…: ... أريد مقابلة كبير الحراس، اخبروه أنني أريده.
ضاحي…: ... أريد أبنائي، لم أكن أعرف أن الأمر بهذا الشكل الفظيع، الفقر أهون بكثير.
[صراخ الأطفال مستمر، يحاول الفكاك من الحراس لكن الحراس يمسكون به]
حسنة…: ... حكيم لا تخف، لا تخافوا أيها الأطفال ستخرجون، لن يستمر هذا الوضع ولن يستمر الطوق كثيرًا.
سند…: ... لا تبكوا سنأتي إليكم، نريد مقابلة كبير الحراس [يرفع صوته]
علي…: ... أقسم بالله إذا لم يخرج الأطفال فسأحطم هذا السور وهذا المكان، لقد بانت النية وانكشفت الخدعة.
ما عاد الطوق للبركة وإنما أصبح للعقاب يا أقسى من حجر الصحراء أخرجوا الأطفال.
[تتغير الإضاءة فجأة تخفت على الأطفال في الجانب الأيسر وتزداد في الجانب الأيمن، إذ يدخل كبير الحراس وخلفه مجموعة من الحراس، يصعد إلى مكانه، يضاء اسبوت على الواقفين في الخارج واسبوت آخر على الأطفال.]
سند…: ... يا كبير الحراس نفد التحمل وفاض الصبر، نقضت عهودك وبعثرت كرامتنا وضاعت هيبتنا وأصبحنا في السجن، كل هذا القهر والعذاب لكن إلا الأطفال، قلت لنا لا يوجد شيء إجباري هل نسيت؟
علي…: ... أخرج الأطفال وإلا سأحطم لك هذا المكان.
ضاحي…: ... أرجوكم أريد أبنائي لقد ندمت، سأدفع ديوني كاملة لعارف، سأدفع والله سأدفع.
كبير الحراس…: ... [ينادي أحد الحراس القريبين منه يهمس في أذنه، يتقدم هذا الحارس يسمح بدخول الجميع إلا سندًا]
سند…: ... لماذا تخرجونني؟ أنا الذي طلبت المقابلة، ويا كبير الحراس لم تنته المعركة بعد، انتظر سندًا آخر غير الذي غُرر به، لقد خدعتنا ببخورك وعطرك.
[اسبوت الإضاءة على الأطفال مستمر وصراخهم ازداد حدة، وقف علي، ضاحي، حافظ وحسنة أمام كبير الحراس وأحاطهم الحراس من جميع الجوانب]