فهرس الكتاب

الصفحة 198 من 483

كبير الحراس: ... أين أبوك يا حسنة؟

حسنة…: ... أنا التي أسألك هذا السؤال؟

أين القاضي يا كبير الحراس؟ أين هيبته؟

وأين احترامه؟ أين القاضي؟

كبير الحراس: ... القاضي يرفض المجيئ لمقابلتي؟

حسنة…: ... بل يرفض الحياة التي أنت فيها، أنا أعرف أنك تريد أن تضغط عليه، لكن صدقني أبي انتهى بعد أن مرغت هيبته في تراب الساحة، بعد أن جعلته أضحوكة، أرجوك أترك الأطفال لأن ليس لهم ذنب هم أبرياء وخارج هذه اللعبة.

كبير الحراس: ... [يومئ بسخرية] وأنت يا حافظ؟

حافظ…: ... وأنا أرجوك أن تترك ابني [مترددًا] اترك الأطفال. فلا نذر إجباريًا.

كبير الحراس: ... ولماذا ترفض العمل معنا يا حافظ؟

نحن نحتاجك، بل التاريخ والمستقبل يحتاجك.

حافظ…: ... ماذا تفعل بي، أنا لا أفعل شيئًا في الحياة غير التسجيل وتدوين ما يدور في الحياة.

كبير الحراس: ... ونحن لا نريد منك إلا تدوين ما يدور ويحدث في الحياة.

حافظ…: ... أي حياة يا كبير الحراس؟، الحياة التي نجبر فيها على كل شيء.

علي…: ... [في عصبية] يا لبشاعة هذا الوجه، أفصح عن غرضك الدنئ يا وجه الفقر والدمار والظلام، الطوق للإرهاب وليس للبركة كما أقنعتم الناس وضللتموهم، الطوق للعقاب ولكن ما ذنب الأطفال؟ نحن أمامك عاقبنا لكن لا تعاقب أطفالًا أبرياء.

كبير الحراس: ... لا تستعجل يا علي، سأعاقبك ولكن اصبر.

[يتركه في استخفاف]

وأنت يا ضاحي ألم تنذر أطفالك طوعًا وبكامل أرادتك؟

علي…: ... أنا لم أكمل حديثي معك، حافظ تريده أن يعمل معك والقاضي أيضًا ولكن ماذا تريد مني؟ لماذا أخذت ابني؟ لماذا فارس؟

كبير الحراس: ... دائمًا مستعجل يا علي، دائمًا، أنا أريدك وأريد ابنك.

[يشير إلى الحراس يأخذون علي إلى الداخل]

[صراخ الأطفال واستغاثاتهم تتعالى]

فارس…: ... أبي، إلى أين يأخذونك يا أبي؟

علي…: ... لا تخف يا فارس، هم أضعف بكثير من أن يفعلوا بي شيئًا، لا تخف فأنا باق، باق معك دائمًا، ولن أتركك حتى لو دفعت عمري.

كبير الحراس: ... حسنة اذهبي إلى أبيك وأبلغيه احتياجي الشديد له، قولي له تعال، وخذ حكيم بنفسك ولا تخافي على أخيك

حسنة…: ... لماذا تصر على أن القاضي مازال موجودًا لقد ضاع وانتهى، ما يوجد صورة القاضي، هيكله، ظله لكن هو غير موجود هو مكسور، يسجن نفسه في غرفه لا يرى شيئًا، لا يفعل شيئًا سوى الصمت، لقد ضربته في مقتل، فلماذا تشغل نفسك به؟ ما عاد يؤذيك في شيء، اترك حكيمًا، أبي لن يجيئ، لن يأتي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت