فهرس الكتاب

الصفحة 199 من 483

كبير الحراس: ... أرجوك الأمر انتهى تفضلي، حكيم في رعايتنا حتى تعودي مع أبيك [يأخذها الحراس]

ماذا قلت يا حافظ؟

حافظ…: ... في ماذا؟

كبير الحراس: ... أنا لا أحب الببغاوات، وأنت تفهم ما أريد، فلا تخجل، أنت الآن وحدك.

حافظ…: ... وماذا لو رفضت؟

كبير الحراس: ... لا شيء إطلاقًا، ولكن سيظل خلدون في الطوق وفي النهاية لن تكتب إلا ما أريد.

[حافظ صامتًا وأصوات الأطفال تتعالى]

خلدون…: ... أرجوك يا أبي، أخرجني من هنا، أنا خائف.

[أصوات الأطفال] : ... الجميع: انزعوا عنا هذا الطوق، رؤوسنا تؤلمنا، الطوق يقتلنا.

حافظ…: ... (في تأثر وحيرة وهو ينظر إلى الأطفال) موافق أنا موافق، موافق ولكن بشرط؟

كبير الحراس: ... تفضل.

حافظ…: ... أولًا لا تخبر الناس بموافقتي.

كبير الحراس: ... وماذا أيضًا؟

حافظ…: ... أن أكتب ما أراه أنا، أي لا أجبر على الكتابة.

كبير الحراس: ... ما أعرفه عنك يا حافظ أنك لست غبيًا، يا حافظ أنا أريدك أن تكتب لنا تاريخنا الذي نعرفه نحن والذي لا تعرفه أنت.

حافظ…: ... كيف أكتب شيئًا لا أعرفه؟

كبير الحراس: ... لكننا نعرفه جيدًا وسنخبرك عنه.

حافظ…: ... التاريخ بالإخبار كيف؟ التاريخ دائمًا رؤى العين، التاريخ يعني الحقيقة.

كبير الحراس: ... [في عصبية] لا أريد كلامًا كثيرًا، أتوافق بشروطنا أو لا توافق؟

[حافظ يصمت]

كبير الحراس: ... [يشير إلى ضاحي] يا ضاحي لا تكن غبيًا، أنت رجل طيب وأولادك هم أول المنذورين وهذا شرف وبركة لك، كل يوم تعال اجلس معهم العب معهم وسترى ماذا يأكلون ويشربون ويتعلمون أيضًا، وكل يوم اذهب إلى عارف العشاب وخذ ما تريد لك ولبقية أسرتك.

ضاحي…: ... [يهم بالحديث] ولكن أنا لم لم...

كبير الحراس: ... [يشير بيديه] انتهى الأمر.

[الصراخ مستمر.. مستمر]

إظلام

المشهد الخامس

[مقهى حمص، المقهى يبدو خاويًا، هناك قلة من الرجال كبار السن يجلسون إذ سافر معظم رجال البلدة وتركوا أسرهم، يبدو أن حمص سعيد بسفر الرجال، عارف العشاب يجلس على باب دكانه كعادته.

أحمد جلس على آخر مقعد بالمقهى حزينًا منكس الرأس، الإضاءة شاحبة على المسرح شبه ضبابية من الأطراف ولكن هناك اسبوت على أحمد]

حمص…: ... [يقترب في مكر من أحمد وعلى يده صينية]

أستاذ أحمد، هل تريد شيئًا؟

أحمد…: ... [يرفع رأسه بصعوبة يحدق في وجه حمص]

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت