فهرس الكتاب

الصفحة 200 من 483

الله، جميل أن يسألك أحد هذا السؤال هل تريد شيئًا؟ أتعرف يا حمص هذا السؤال يذكرني بمصباح علاء الدين، [يعدل نبرة صوته] شبيك لبيك ماذا تطلب؟ يا اااه...

حمص…: ... يا أستاذ أحمد ماذا تطلب؟

أنا لا أفهم ماذا تقول.

أحمد…: ... ماذا تطلب يا حمص لو خرج لك عفريت علاء الدين؟

حمص…: ... [منزعجًا] أعوذ بالله من الشيطان الرجيم

عفريت عفريت.. [ينصرف مسرعًا]

أحمد…: ... [يضحك.. يضحك بصوت مرتفع.. يهدأ.. يهدأ.. يهدأ حتى يتحول الضحك إلى بكاء.]

[من جانب المسرح تدخل ظاظة بملابسها غير المرتبة لا تحمل شيئًا، ويبدو عليها حزن شديد تسير في صمت حتى تصل إلى طاولة أحمد، وتجلس بجواره تتأمله في حزن شديد وهو يبكي، تهدهده،

أحمد يرفع رأسه، يراها ثم يعاود البكاء مرة أخرى]

ظاظة…: ... يا اااه يا أحمد أول مرة أراك تبكي وأنت الساخر دائمًا، الثائر دائمًا.

أحمد…: ... لقد زاد الهم كثيرًا يا ظاظة، أشعر أنني ضعيف ووحيد، علي سندي ورفيقي، علي كان صوتي وحنجرتي، أنا الآن أصم، أبكم، مقطوع اللسان لقد عرفوا كيف يضربونني في مقتل.

ظاظة…: ... هم خبراء في اصطياد الآخرين، كلنا في مرمى أهدافهم والغريب أنهم يتسربون، يدخلون بهدوء إلينا، بالتالي ندخل نحن أيضًا إلى زنازينهم معتقدين أنها حدائق وقصور، والمصيبة أننا لا نفيق إلا عندما يغلقون أبواب هذه الزنازين، ويخرجون لنا ألسنتهم.

أحمد…: ... أخيرًا اقتنعت يا ظاظة بما يدور حواليك، ولكن أين كنتِ الفترة السابقة؟ اختفيت فجأة؟

ظاظة…: ... كنت في الزنزانة، كنت أدخلها بهدوء، بهدوء حتى أغلقوا الأبواب والنوافذ.

أحمد…: ... واخرجوا لك ألسنتهم؟

ظاظة…: ... اخرجوا لي كل ما يمكن أن يخرج، وادخلوا كل ما يمكن أن يدخل، استباحوني.

أحمد…: ... لست وحدك المستباحة، لقد استباحونا جميعًا.

ظاظة…: ... لكني أكثر وأكثر [تبكي.. تبكي]

حمص…: ... [يأتي متلصصًا] هل تشربين شيئًا يا ظاظة؟

[لا يريد أن ينظر إلى أحمد]

أحمد…: ... أحضر لي أي شيء يا حمص وانصرف.

حمص…: ... حاضر [وينصرف]

أحمد…: ... ما بكِ يا ظاظة لم أتعود على هذه النبرة الحزينة؟ تعودنا منك دائمًا أنك الأنس والفرح والمتعة، ماذا جرى؟

ظاظة…: ... حياة الحراس قاسية قاسية [تبكي]

أحمد…: ... لقد اخترتها بكامل إرادتك، لم يجبرك أحد، بل لم تنتظري أن يضغط عليك أحد. ذهبت إليهم طواعية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت