دحروج …: (يلتقط الرسم ويفرده) انظر يا سيدي .. إنه رسم جميل لصحن فواكه .. أنا أحب الفواكه..
قرشون …: (ينتبه للرسم فيخطفه بسرعة) مَنْ رَسَمَهُ؟
دحروج …: جمانة الحلوة ... وقد أعطتني كعكة ..
قرشون …: (يحدث نفسه) يالها من ماكرة .. إنه رسم سفينة (لدحروج) هل أنت واثق أنّ جمانة هي التي رسمته ..؟
دحروج …: جمانة قد رسمت الفواكه في الصحن..
قرشون …: وماذا كان يشبه قبل أن ترسم الفواكه..؟
دحروج …: كان يشبه السفينة..
قرشون …: حسنًا .. اصعد الآن مكان ذئبان وراقب قدوم سفينتي ثعبان البحر..
… ( يهبط ذئبان ويسلم منظار المراقبة لدحروج الذي يصعد ويراقب البحر بملل .. يرتفع صوت الريح ..)
قرشون …: (باضطراب) هناك عاصفة قادمة .. هل ترى شيئًا يا دحروج ..؟
دحروج …: كلا يا سيدي ..
فصيح …: (يصرخ) عاصفة .. عاصفة ... عاصفة..
قرشون …: أسكتْ هذا الببغاء المشؤوم يا خميس ..
خميس …: فصيح متنبئ جوي وهو يعرف تمامًا بأنّ العاصفة قادمة ..
قرشون …: عاصفة .. هذا ماكان ينقصني .. سفينتي في وسط البحر وفيها بضاعة بألف دينار ...
خميس …: اخرس.. قطع اللّه لسانك ..
فصيح …: عاصفة .. عاصفة ..
قرشون …: أسكتْ هذه البومة .. وإلا أسكتُّها أنا ...
خميس …: حاضر .. حاضر .. أسكتْ يا فصيح
قرشون …: يجب استدعاء الساحر شعبوذ لإبعاد العاصفة: (يصرخ) دحروج .. انزل فورًا..
دحروج …: لماذا ؟ هل الطعام جاهز؟
قرشون …: سأجهز قبرك .. انزلْ بسرعة (ينزل دحروج) اذهب حالًا وأحضر لي الساحر شعبوذ (يعطي دحروج المنظار لذئبان ثم يخطف صحن اللوز ويهرب..) ..
فصيح …: دحروج لص .. دحروج لص ... (يركض قرشون ويلاحق دحروج بالسوط خارج المسرح .. نسمع صرخات دحروج وهو يتلقى العقاب .. يدخل قرشون وقد استعاد صحن اللوز...)
……… ( إظلام )
المنظر الثالث
( طريق عام .. أمام أحد البيوت نرى الساحر شعبوذ وقد ارتدى ثيابًا غريبة الشكل وقبعة طويلة ... معه كرة بلورية بيضاء مثبّتة على حامل وقاعدة .. أمامه رجل اسمه عمّار وقد أضاع حماره وشعبوذ يحاول معرفة مكان الحمار )
شعبوذ …: ما اسمك ؟
عمّار …: قلت لك .. عمّار
شعبوذ …: وما اسم حمارك ..؟
عمّار …: بردوع ..
شعبوذ …: (يردد) عمَّار ... أضاع الحمار .. عمار أضاع الحمار.. وأين أضعتَ حمارك يا عمار..؟
عمّار …: لقد ربطته هنا على باب الدار ثم دخلت البيت لأتغدى وحين خرجتُ لم أجده..
شعبوذ …: وهل دخل وراءك إلى البيت دون أن تشعر به..؟