عمّار …: ( وقد بدأ صبره بالنفاذ) كلا ..
شعبوذ …: هل تعرف أين هرب الحمار ياعمّار ..؟
عمّار …: لو كنت أعرف لما سألتُك...
شعبوذ …: (يفطن) هذا صحيح .. صحيح .. ولكنّي أريدك أن تجيبني على بعض الأسئلة
عمّار …: تفضّل ..
شعبوذ …: هل أزعجتَ الحمار ..؟
عمّار …: كلا ..
شعبوذ …: هل ضربته وأهنته ..؟
عمّار …: كلا ..
شعبوذ …: هل شتمته مرة وناديته يا حمار..؟
عمّار …: طبعًا .. وهل تريدين أن أناديه يا كنار..؟
شعبوذ …: هل حمّلْتَ فوق ظهر أحمالًا ثقيلة..؟
عمّار …: (نفذ صبّره) كلا .. كلا..
شعبوذ …: هل أطعمته برسيمًا ..؟
عمّار …: (صارخًا) هل تريد أن تبحث لي عن الحمار أم لا؟
شعبوذ …: اسكت .. أيها الجاهل .. هذه التحقيقات ضرورية قبل البحث عن الحمار.
عمّار …:أسرع وخلصني
شعبوذ …: (يحضر الكرة ويدور بيده حولها) العثور على الحمير قد صار يكلّف الكثير .. وخاصة إذا ضاع الحمار في هذه الحارة كأنه فارة
عمّار …: كم ستأخذ مني أجرًا لإيجاد الحمار..؟
شعبوذ …: (يحوم بيديه حول الكرة ويهمهم) العفريت دخان يريد دجاجة وبطة وديكًا له عرف أحمر
عمّار …: هذا كثير يا شعبوذ...
شعبوذ …: لاتقل هذا الكلام وإلا ضاع الحمار كأنه بخار
عمّار …: حسن .. سأعطيك ماتريد
شعبوذ …: ليس لي .. وإنما للعفريت دخان خادم اصطبل الجان .. ماذا قلت ؟
عمّار …: حاضر ... حاضر
… ( شعبوذ يدور بيديه حول الكرة ويتمتم ويدمدم )
شعبوذ …: أيها الحمار الهربان اظهرْ وبان على يد العفريت دخان ... عليك الأمان (يصرخ) يالطيف .. يالطيف..
عمار …: (فزعًا) ماذا حدث يا شعبوذ؟
شعبوذ …: حمارك الهارب بردوع يطارده ذئب ينهشه الجوع في وادي الزلّوع..
عمّار …: أرجوك .. اطلب من العفريت دخان أن ينقذ حماري من الذئب الجوعان ..
شعبوذ …: (بعد استشارة الكرة) إنقاذ الحمار من الذئب الجوعان يحتاج إلى جرة من دبس الرمان
عمّار …: سآتي لك بهذه الجرة غدًا...
شعبوذ …: قلت لك ليس لي .. ألا تفهم ؟!
عمّار …: حاضر. حاضر للعفريت دخان
شعبوذ …: يالطيف .. يالطيف .. اللّه أكبر
عمّار …: (مذعورًا) ماذا حدث أيضًا؟
شعبوذ …: حمارك اللعين يستعد الآن للقفز فوق سور الصين. وإذا لم تقدم سلة من التين فلن تراه يا مسكين!
عمّار …: سور الصين ..!
شعبوذ …: ادفع يا عمار قبل أن يطير الحمار
عمّار …: سأدفع .. سأدفع .. اللعنة على هذا الحمار...
شعبوذ …: والآن سأغنّي لحمارك أغنية سحريّة ..