… ( يدخل في أثناء ذلك دحروج جارًا الحمار بردوع ، ويقف في طرف المسرح دون أن يراهما أحد.)
شعبوذ …: ما اسم حمارك.؟
عمّار …: بردوع .. بردوع
شعبوذ …: واسم أبيه ؟
عمّار …: أبوه بردع .. وأمه بردوعة وأخوه بردعان
شعبوذ …: أسماء لطيفة (يغني )
يا بردوعْ يابردوعْ
عُدْ لصاحبكَ المفجوعْ
لا تهربْ أبدًا لا تهربْ
بل ارجعْ .. ارجعْ برجوعْ
صاحبُك يبكي لفراقك
وعيونه مثلُ اليبنوعْ
عمّار …: (يبكي) آه.. آه ... نعم عيوني في البكاء مثل الينبوع.. آه..آه.. (يندفع الحمار نحو عمار وهو ينهق ويدفع شعبوذ في طريقه فيسقط على الأرض..)
عمّار …: (وهو يعانقه) حماري .. حماري العزيز
شعبوذ …: (مازال على الأرض) أرأيت ؟لقد عاد من البلاد الصينية ، بفضل أغنيتي السحرية ..
دحروج …: كلا .. لقد وجدته قرب حقل البرسيم يتشاجر مع حمار قرشون .. (يأخذ عمّار حماره ويخرج)
شعبوذ …: إلى أين؟
عمّار …:إلى بستاني..
شعبوذ …: وأجرتي .. اقصد أجرة العفريت دخان
عمّار …: خذها أنت وعفريتك (يضحك ساخرًا) من بلاد اليابان .. ( يخرج مع الحمار)
شعبوذ …: لقد أفسدت كل شيء يا أحمق ..
دحروج …: أنا لا علاقة لي ..
شعبوذ …: (ينهض) ماذا تريد؟
دحروج …: سيدي قرشون يريدك في الحال
شعبوذ …: لماذا؟
دحروج …: هناك عاصفة قادمة
شعبوذ …: ومن قال ذلك؟
دحروج …: الببغاء فصيح
شعبوذ …: يا سلام .. صاروا يصدقون الببغاء فصيح .. لماذا لا يسألونني أنا؟
دحروج …: أسرع الآن لترى قرشون فهو خائف على سفينته من العاصفة
… ( يجمع شعبوذ أدواته ويضعها في كيس ثم يخرج مع دحروج)
……… ( إظلام )
المنظر الرابع
( دكان قرشون .. صوت الريح قد اشتد ، قرشون يقف في المكان المرتفع ويراقب البحر بمنظاره وهو قلق ، ذئبان يقف على باب المخزن، خميس يحمل ببغاءه) .
قرشون …: لا يوجد في البحر أية سفينة
فصيح …: عاصفة .. عاصفة .. عاصفة
قرشون …: هذا الببغاء اللعين يهيج أعصابي أسكتوه
خميس …: اسكت يا فصيح
… ( يدخل رضوان وجمانة )
رضوان …: هل من أخبار عن السفينة والبّحارة يا سيد قرشون ؟
قرشون …: (وهو يهبط) كلا .. كلا .. (يعطي المنظار لذئبان الذي يصعد مكانه) ... مصيبة ... مصيبة .. السفينة فيها بضاعة بأكثر من ألف دينار ..
رضوان …: لقد صنعت لك خمسين صندوقًا ما طلبت ..
قرشون …: وماذا تنفعني صناديقك إذا غرقت سفينتي (صوت الريح يشتد) ألم يحضر الساحر شعبوذ حتى الآن؟
خميس …: لقد ذهب دحروج لإحضاره