فهرس الكتاب

الصفحة 272 من 483

( يدخل في أثناء ذلك دحروج جارًا الحمار بردوع ، ويقف في طرف المسرح دون أن يراهما أحد.)

شعبوذ …: ما اسم حمارك.؟

عمّار …: بردوع .. بردوع

شعبوذ …: واسم أبيه ؟

عمّار …: أبوه بردع .. وأمه بردوعة وأخوه بردعان

شعبوذ …: أسماء لطيفة (يغني )

يا بردوعْ يابردوعْ

عُدْ لصاحبكَ المفجوعْ

لا تهربْ أبدًا لا تهربْ

بل ارجعْ .. ارجعْ برجوعْ

صاحبُك يبكي لفراقك

وعيونه مثلُ اليبنوعْ

عمّار …: (يبكي) آه.. آه ... نعم عيوني في البكاء مثل الينبوع.. آه..آه.. (يندفع الحمار نحو عمار وهو ينهق ويدفع شعبوذ في طريقه فيسقط على الأرض..)

عمّار …: (وهو يعانقه) حماري .. حماري العزيز

شعبوذ …: (مازال على الأرض) أرأيت ؟لقد عاد من البلاد الصينية ، بفضل أغنيتي السحرية ..

دحروج …: كلا .. لقد وجدته قرب حقل البرسيم يتشاجر مع حمار قرشون .. (يأخذ عمّار حماره ويخرج)

شعبوذ …: إلى أين؟

عمّار …:إلى بستاني..

شعبوذ …: وأجرتي .. اقصد أجرة العفريت دخان

عمّار …: خذها أنت وعفريتك (يضحك ساخرًا) من بلاد اليابان .. ( يخرج مع الحمار)

شعبوذ …: لقد أفسدت كل شيء يا أحمق ..

دحروج …: أنا لا علاقة لي ..

شعبوذ …: (ينهض) ماذا تريد؟

دحروج …: سيدي قرشون يريدك في الحال

شعبوذ …: لماذا؟

دحروج …: هناك عاصفة قادمة

شعبوذ …: ومن قال ذلك؟

دحروج …: الببغاء فصيح

شعبوذ …: يا سلام .. صاروا يصدقون الببغاء فصيح .. لماذا لا يسألونني أنا؟

دحروج …: أسرع الآن لترى قرشون فهو خائف على سفينته من العاصفة

( يجمع شعبوذ أدواته ويضعها في كيس ثم يخرج مع دحروج)

……… ( إظلام )

المنظر الرابع

( دكان قرشون .. صوت الريح قد اشتد ، قرشون يقف في المكان المرتفع ويراقب البحر بمنظاره وهو قلق ، ذئبان يقف على باب المخزن، خميس يحمل ببغاءه) .

قرشون …: لا يوجد في البحر أية سفينة

فصيح …: عاصفة .. عاصفة .. عاصفة

قرشون …: هذا الببغاء اللعين يهيج أعصابي أسكتوه

خميس …: اسكت يا فصيح

( يدخل رضوان وجمانة )

رضوان …: هل من أخبار عن السفينة والبّحارة يا سيد قرشون ؟

قرشون …: (وهو يهبط) كلا .. كلا .. (يعطي المنظار لذئبان الذي يصعد مكانه) ... مصيبة ... مصيبة .. السفينة فيها بضاعة بأكثر من ألف دينار ..

رضوان …: لقد صنعت لك خمسين صندوقًا ما طلبت ..

قرشون …: وماذا تنفعني صناديقك إذا غرقت سفينتي (صوت الريح يشتد) ألم يحضر الساحر شعبوذ حتى الآن؟

خميس …: لقد ذهب دحروج لإحضاره

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت