فهرس الكتاب

الصفحة 273 من 483

قرشون…: اللعنة على الاثنين .. (لذئبان) هل ترى شيئًا في الأفق ؟

ذئبان …: كلا يا سيدي

قرشون …: إذ غرقت سفينتي فسوف تكون نهايتي حتمًا (يأتي بورقة وقلم ويحسب) ، ثمن السفينة ألفان.. ثمن البضاعة ألف دينار .. ياويلي .. ياخراب بيتي .. سأخسر ثلاثة آلاف ومئتي دينار .آه..آه..

جمانة …: أنت لا تفكر إلا في السفينة والبضاعة..

قرشون …: وبماذا تريدينني أن أفكر ؟

جمانة …: بعمّي مرزوق والبحارة فارس وديب وعادل .. ألا تفكر بنجاتهم قبل سفينتك ؟

قرشون …: لن ينفعني نجاة البحارة إذا غرقت سفينتي

جمانة …: حياة كلّ بحار أفضل من سفينتك وماعليها ألف مرة ..

قرشون …: أنت قليلة الأدب

رضوان …: أنا لا أسمح لك بإهانة ابنتي

قرشون …: ولكنها خبيثة وقليلة الأدب أيضًا

رضوان …: كلا .. ابنتي لم تقل إلا الحق .. حياة البحارة أهم كثيرًا من سفينتك...

قرشون …: هكذا إذًا .. حسن .. لن أشتري منك الصناديق أو أعطيك قرشًا واحدًا..

رضوان …: أنت الذي طلبتها

قرشون …: لم أعد بحاجة إليها

ذئبان …: (يهبط ذئبان ويهدد رضوان) سيدي يقول إنه لم يعد بحاجة إلى الصناديق ألا تفهم؟

(يدخل شعبوذ حاملًا أدواته ومعه دحروج)

قرشون …: وصلتَ أخيرًا يا شعبوذ العاصفة ستخرب بيتي. أوقفها قبل أن تشتدّ وتحطم السفينة ..

شعبوذ …: ومَنْ الذي تنبأ بقدوم العاصفة؟

فصيح …: أنا .. أنا !..

شعبوذ …: لا .. لا .. هذا اعتداء خطير على اختصاصي في التنبؤ بالأحوال الجوية

دحروج …: (يشهر سيفه الخشبي) أنا أقترح ذبح الببغاء مع أن لحمه ليس لذيذًا (خميس يخاف ويأخذ ببغاءه بعيدًا)

فصيح …: (يصرخ) دحروج جزّار ... دحروج جزّار

دحروج …: (يهاجم خميس والببغاء) سأقطع رأس هذا الببغاء وأتعشّاه هذه الليلة

( خميس يتناول عصا ويبارز دحروج مدافعًا عن ببغائه ، الببغاء يشجع خميس)

قرشون …: (يتدخل بينهما) كفى أيُّها الحمقى (يضربهما بسوطه) العاصفة قادمة وأنتم تتشاجرون كالحمير (لشعبوذ) .. أسرع وخلصنا

( يُخرج شعبوذ قطعة قماش عليها رسوم غريبة ويربط زواياها بمرس)

شعبوذ …: فليمسكْ كلّ واحد بطرف من أطراف هذا الشراع المانع للعواصف (يمسك كلٌّ من ذئبان وخميس ودحروج وقرشون بأطراف الشراع )

…هيا قفوا في مواجهة الريح القادمة من البحر (يقفون باتجاه البحر) عندما تأتي الريح العاصفة من كهف الرياح فسوف تصطدم بهذا الشراع فتعود هاربة كأنها دجاجة خائفة ... هيا أسرعوا معًا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت