…إلى الأمام ... (يتقدم الأربعة حملة القماش إلى الأمام تشتد الريح) تقدّموا تقدّموا يا رجال كالأفيال .. (قرشون يغني.)
…هيا اهربي يا عاصفةْ
…مثلَّ الدجاجة الخائفةْ
…عودي إلى كهف الجبلْ
…قد جاء شعبوذُ البطلْ
… ( تشتد الريح .. أصوات برق ورعد .. يتراجع حملة الشراع ويحاول شعبوذ دفعهم من الخلف في مواجهة الريح التي تشتدّ لكنهم يتراجعون جميعًا ويسقطون بعضهم فوق بعض ... إظلام ، برق ، رعد ، ريح ، ... أصوات أمواج ثائرة ، تهدأ الأصوات شيئًا فشيئًا ... هدوء .. أصوات نوارس ... يرتفع غناء البحارة من بعيد وهم قادمون .. إضاءة .. نلمح شراع السفينة في عمق المسرح ..)
البحارة …: (يغنون )
عُدنا من أعماقِ البحرِ
نشتاقُ لعناقِ البّرّ
قاومْنا الريحَ الجبارْ
صارعنا أمواج البحر
قائِدُنا قبطانٌ ماهرْ
أنقذَنا من ليلِ الخطر
… ( تتقدّم السفينة من العمق بشراعها .. يخرج قرشون وجماعته من مخابئهم في الدكان أو بين الصناديق كما يخرج رضوان وجمانة ... تتوقف السفينة ويهبط منها البحارة ... فارس ، عادل، ديب ، مرزوق ... يتقدمون من العمق نحو خشبة المسرح وقد ظهر عليهم التعب والإرهاق ، يركض شعبوذ وقرشون ودحروج وخميس نحو السفينة ليتفقدوها .. العم مرزوق يعانق رضوان وجمانة ... رضوان وجمانة يهنئان البحارة بالسلامة) ..
رضوان …: الحمد للّه على سلامتكم جميعًا ...
مرزوق …: سلّمك اللهُ يا رضوان ... كيف حالُك يا جمانتي.؟
جمانة …: أنا بخير .. خفنا عليكم كثيرًا
فارس …: لولا مهارةُ العم مرزوق لكنا الآن مع السفينة في أعماق البحر
مرزوق …: لا تقل هذا يا فارس لقد كنتم جميعًا أبطالًا في مقاومة العاصفة
جمانة …: عندي لكم أخبار جيدة
مرزوق …: ماهي؟
جمانة …: (تخرج الرسالة .. يدخل أثناء ذلك شعبوذ ،) لقد أرسل هشام هذه الرسالة من الميناء الكبير
… ( مرزوق يقرأ الرسالة فرحًا... يدخل قرشون وذئبان وفهيم فيخفي مرزوق الرسالة .)
قرشون …: البضاعةُ ناقصةٌ يامرزوق
مرزوق …: لقد اضطررنا إلى رمي قسم من حمولة السفينة في البحر أثناء العاصفة
قرشون …: ولكن البضاعة التي رميتموها تساوي ثلاث مئة دينار
مرزوق …: احمد اللّه لأنّ البحارة والسفينة قد وصلوا سالمين
قرشون …: أنا لا علاقة لي بالبحارة .. وأريد بضاعتي سالمة كاملة .. تامة .. مفهوم ؟
فارس …: لولا رمي البضاعة في البحر لكنّا جميعًا في أعماق البحر
قرشون …: أنا لن أتحمل أيّة خسارة
مرزوق …: مًنْ يتحمّلها إذًا؟