قرشون …: أية وليمة ..؟
دحروج …: التي ذهب إليها شعبوذ وذئبان وخميس...
قرشون …: ومَنْ قال لك إنهم ذهبوا إلى الوليمة ...؟
دحروج …: جمانة ابنة النجار...
قرشون …: يالها من فتاة ماكرة ... لقد ضحكت عليكم يا أغبياء .... أرسلكم لإحضار هشام فتأتون بهذا الدب الأحمق ...
دحروج …: أنا أحتج على هذه الإهانة ..
قرشون …: (يضربه) اخرس ... نحن نضيع الوقت في السخافات والبحارة يخططون لبناء السفينة ..
شعبوذ …: لدي فكرة ياسيدي ...
قرشون …: أفكارك سخيفة مثل عقلك ...
شعبوذ …: اسمعني لحظة ... يا سيدي... أرجوك..
قرشون …: تفضل ...
شعبوذ …: من أين سيأتي البحارة بأخشاب لبناء السفينة ..؟
قرشون …: من الغابة طبعًا ..
شعبوذ …: (يبتسم ابتسامة ذات معنى) ولكن الغابة ليست ملكًا لهم ...
قرشون …: ماذا تعني ؟... لم أفهم ...
شعبوذ …: تدّعي يا سيدي .. بأن هذه الغابة ملكٌ لجدك ...
… ( يتابع خطته هامسًا ) ...
قرشون …: وإذا لم تنفع الخطة ؟
شعبوذ …: سوف نحرق الغابة ونحرمهم من أية شجرة...
ذئبان …: أنا جاهز لإحراق أي شيء...
قرشون …: هيا بنا ....
( إظلام )
المنظر العاشر
( دكان النجار رضوان حيث نرى البحارة يستعدون للذهاب إلى الغابة ومعهم المناشير والفؤوس والحبال .. هشام يحمل لوحة سفينة يريها لوالده وللعم مرزوق ) ..
هشام …: سنصنع مثل هذه السفينة .. لاحظوا أن المستودع فيها يتسع لبضائع كثيرة...
مرزوق …: كم شراعًا ستجعل لها ..؟
هشام …: تسعة أشرعة ..
ديب …: وكم شهرًا يستغرق بناء السفينة..؟
هشام …: عشرة أشهر ...
ديب …: ومن أين سنأكل مع أطفالنا خلال هذه المدة..؟
مرزوق …: قسم من البحارة سيبني السفينة وقسم آخر سوف يصيدون السمك لإطعام الجميع ..
رضوان …: المهم الآن أن نجهز الخشب اللازم لصنع السفينة (يستعدون للذهاب...)
فارس …: أسرعوا قبل أن ترتفع حرارة الشمس ..
… ( يدخل قرشون وشعبوذ وذئبان وخميس الذي يحمل قفص الببغاء ..)
قرشون …: (ساخرًا) إلى أين ؟
مرزوق …: إلى غابة الصنوبر ...
قرشون …: وماذا ستفعلون هناك ..؟
مرزوق …: سنقطع بعض الأشجار لبناء سفينة...
فارس …: ولن نعمل على سفينتك أبدًا بعد الآن ...
قرشون …: (يصرخ) وهل أخذتم إذنًا مني بدخول الغابة ...؟
مرزوق …: وما علاقتك أنت بأشجار الغابة..؟
قرشون …: يبدو أنكم لا تعرفون أن هذه الغابة ملكي أنا ولن أسمح لكم بقطع غصن واحد..
مرزوق …: هذا غير صحيح ... الغابة ملك للجميع...