فهرس الكتاب

الصفحة 395 من 483

الحاكم…: جئتكم الليلة دون خبر، وددت قضاء ليلة معكم دون صفة لي ودون تحضير منكم، على طبيعتكم ودون روائع صفاتي مما ذكرت ياصاحبي، فافعلوا ما كنتم فاعلوه.

صاحب…: مولاي.. لكن هذه الليلة...!

الحاكم…: أحب أن أراها كما هي دون تغيير ولا تعديل.

صاحب…: مولاي نسيت المقام، العين، الخجل، اللباقة، حسن الأدب والضيافة....

الحاكم…: دعني أعرف حتى لايكثر التأويل، فكلمة واحدة إذ تصل إلى رجل رابع أو خامس تتحول إلى جملة طويلة، هل أنت خائف؟

صاحب…: لست خائفًا ابدًا، لكنها الكياسة والذوق.

الحاكم…: لاعليك ياصديقي.

صاحب…: كما تشاء يامولاي - ( يصفق بيديه ، يتراجع الحضور ويشكلون دائرة ظهورهم للقلعة ووجوههم إلى المسرح) وفي الليلة الأولى من السنة العاشرة ، تجلس فوز على عرشها الأرائكي لتستقبل الخطاّب كعادتها منذ عشر سنين ( يوضع العرش وتقدم فوز وتجلس عليه، كانت رشيقة القوام) أنعشوها وحركوا أنوثتها بشيء من الرقص اللطيف والغناء الخفيف.

( تدخل فرقة من الراقصين والراقصات ، يبدأ الحفل بينما يصفق الآخرون )

جلست على عرشٍ لها ... بجمالها وشجونها

ترنو إلى وجه أبيّ قد يفي بيمينها

هيهات لكنْ من سنينْ

لو عاشق لاحت له ... في حسنها وروائها

لرأى بأن فؤاده ... لايرتقي لمنالها

فارتد عن سحر مبينْ

لكن إذا حل الهوى ... وسهامه ليست تُصدْ

كسر السهام وقوسه ... وهوى على فمًّ وخدْ

حبٌ ووعد لايُردْ

بالله لاتتمنعي ... وتأملي وتطلعي

فعسى فؤادك قد يعي ... طعم الهوى فتولعي

بالحب غمرًا وارتعي

فوز…: كلام جميل، أين الفتى الهابط علينا من السماء؟

نجم…: ( شاب جميل بأحلى زينة يبتسم ) ها أنذا ايتها المليحة.

فوز…: ( تتأمله بانتباه عميق) أهلًا بك يا فتى، تقدم وتفضل (يتقدم)

نجم…: اسمي نجم يافتاتي الجميلة وأنت فوز.

فوز…: ها.. ها.. قادم إلينا ، بالله ماذا تود؟

نجم…: ذاك الذي ضربت له وعدًا مع الخاطب الفرد.

فوز…: وهل أنت هو، وهل تكتوي بالنار فتذيب الحديد وتهدم الأبواب والأسوار؟

نجم…: أنا لاأدعي ، لكنني أغلب كل الرجال.

فوز…: عن أي رجال تتحدث؟

نجم…: عن أولئك الذين سبقوني للقدوم إليك.

فوز…: رجال.. قلت لي رجال، ( تتلفت إليه بقوة) والله إنك أجمل منهم واقوى وأشد بأسًا، وأخاف عليك أمرًا من اثنين.

نجم…: اذكريهما أيتها المليحة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت