الحاكم…: ( يتدخل) يسعدنا أن تنتظري فرحة قلبك، لكن ليس بمثل هذا الظرف الذي نمر فيه، وأرجو ألا تنفردا بالحل ولا تتعجلا، فالأمر عام وكبير وخطير، ولا يحل ببطولات فردية وعاطفية.
فوز…: ماذا تقصد يامولاي، هل نبقى محاصرين ابد الدهر؟
الحاكم…: لا.. لا أيتها الفتاة المتحمسة، لكن لن نجازف بواحد منا عبثًا مهما طال الزمن، وليس من داع للتشاؤم.
نجم…: ياسيدي، إنا نحترق من الداخل، وأرواحنا تتفحم بدخان لا نار فيه.
الحاكم…: ذالكم أنتم الشباب في عنفوان العمر والعواطف.
نجم…: أخشى ياسيدي أن تتلاشى هذه العواطف قبل أن يحين موعدها مع العدو.
الحاكم…: إطمئن، فالشباب متجدد والأمة لاتموت.
القائد…: اسمح لي مولاي القول، لو كان لي الأمر لتركتك تفعل هذا الشيء الذي تناجيتما به.
نجم…: عن حب في محاربة العدو، أم عن حنق منك علينا واستصغار لشأننا؟
القائد…: احترس وحاذر ولا تتعرض لقواتنا.
نجم…: لكني لم أفعل، ونحن الآن نمثل مشهدًا.
القائد…: أنت تعني واقعنا بما تقول في مشهدك المرتب ضدنا.
نجم…: تفسير عجيب.
القائد…: ( حاول) أن يعجبك.
فوز…: أرجو أن يكفينا الله أمرك.
الحاكم…: كفى ( يسكتون) ، أما نحن فمنصرفون الآن وسوف نلتقي في ليلة أخرى. ( ينسحبون)
فوز…: لكننا نمثل، فكيف لو كان الأمر حقيقة!
نجم…: كنت بارعة وشجاعة يافوز، ومع أننا نمثل لكن كنت أحس أني أمارس فعلًا حقيقيًا.
فوز…: هو الانفعال يانجم.
نجم…: هو الشعور الحقيقي يافوز.
فوز…: كله؟
نجم…: كله يافوز
فوز…: وأنت تحبني وتضحي من أجلي؟
نجم…: تمامًا يافوز
فوز…: يا ألله... من جديد!
نجم…: كان ينمو كل يوم.
فوز…: وأنت تمثل.
نجم…: وأنا أمثل.
فوز…: وبعد ذلك؟
نجم…: مهرك الذي طلبت مني.
فوز…: أنت جاد.؟
نجم…: نعم، ودعينا نكن مثالين نحفز الأرواح والهمم للحرب والنصر، وبعدها يكون لنا الزمن الكافي.
فوز…: عهد؟
نجم…: ووعد.
صاحب…: سرني جدًا ما سمعت، لا لسبب واحد وإنما لأكثر.
نجم…: فسر لنا قولك ياصاحبنا وصاحب أمرنا.
صاحب…: أما الذي سرني فهو فرحي بكما أيها الحبيبان وأنتما تشاركانني العمل في السرادق وسيكون ذلك طويلًا، وحزني عليكما من خيبة الأمل ومن حلمكما الجميل الذي سيؤرقكما زمنًا طويلًا أيضًا.
فوز…: ويذهب الشباب وتنطفئ الأحلام.
صاحب…: أتمنى أن تكون ظنوني واهمة.
فوز…: وفي لحظة مر بنا العمر كله والتاريخ.
نجم…: وهرمنا، سامحك الله ياصاحبي.