صاحب…: لاتعتب وأرجو أن تصدقك الأيام، فنحن معًا ونرى معًا وسنظل معًا.
المشهد الثاني
( داخل القلعة ، قاعة كبيرة فخمة التأثيث، في أعلاها يظهر طرف بناء القلعة، يجلس الحاكم: على عرشه، وفي القاعة القائد ورجال الحكم) .
الحاكم…: إقرأ تقريرك ياسعد.
سعد…: يقول عيوننا يامولاي أنهم شاهدوا مددًا جديدًا للعدو.
الحاكم…: ماذا ترى ياقائد الجند؟
القائد…: يريدون أن يفرضوا بالقوة شروطهم علينا بالصلح.
الحاكم…: أي صلح هذا الذي تذكر الآن؟
القائد…: عندما لاتنتهي الحرب بنصر ولا هزيمة، يلجأ المتحاربون عادة إلى الصلح.
الحاكم…: وأين موقعنا من النصر أو الهزيمة؟
القائد…: بين بين.
الحاكم…: يعني على حافة الصلح كما ترى.
القائد…: إن كنت أنت الذي ترى يامولاي.
الحاكم…: هل جاءك نبأ بذلك من العدو؟
القائد…: لايامولاي، وإن كنت أتوقع.
الحاكم…: اعلموا جميعًا أني لن أصالح عدوًا فوق أرضي.
القائد…: إذن علينا بالاستعداد المتزايد.
الحاكم…: وهل ادخرنا شيئًا لم نفعله في سبيل ذلك؟
القائد…: قد نضحي بكل شيء.
الحاكم…: أتخاف ذلك؟
القائد…: أليس شيء خيرًا من لاشيء.
الحاكم…: لا ليس خير فيه، ولا شيء خير من شيء مع ذل.
سعد…: مولاي، نحن في موقف عظيم في الداخل.
الحاكم…: كم هي جريمة أن نسلم رقاب هؤلاء الناس فتدوسها اقدام العدو ماذ نقول لهم وللتاريخ؟
القائد…: مولاي، دعنا نشدد على الطاعة التامة لكل الناس أمامكم.
الحاكم…: لم أسمع خروج واحد منهم علينا.
القائد…: أما رأيت الممثلين؟
الحاكم…: رأيتهم وكلهم شرف وعزة ونخوة، أما رأيت ذلك أنت؟
القائد…: لقد تجاوزوا حدودهم.
الحاكم…: كلا لم يفعلوا، وماذ ترى أن تفعل بهم؟
القائد…: نمنع ألسنتهم عن التعريض.
الحاكم…: إن أخرست الألسن هيجت ضدك النفوس أو دعت عليك العيون.
القائد…: لكنهم يسيؤون لمركزنا، فلا يهابنا الناس ولا يمتثلون لأمرنا.
الحاكم…: هذا لايكون إلا بالثقة والحب ياقائد وليس بقطع الألسن.
القائد…: كما ترى يامولاي وأنت أدرى.
الحاكم…: سعد، نادِ قائد الميدان.
قائد الميدان…: ( يدخل ويحيي) في خدمة مولاي ( يجلس بإشارة من الحاكم )
الحاكم…: هل من جديد خلف السور والباب الجنوبي.
قائد الميدان…: أتوقع تقربًا للعدو نحونا.
الحاكم…: السبب؟
قائد الميدان…: زيادة في الضغط علينا.
الحاكم…: ونحن؟
قائد الميدان…: كما كنا يامولاي ما زلنا قادرين على صد العدو.
الحاكم…: هل أنت بحاجة لمزيد من الجند.