فهرس الكتاب

الصفحة 398 من 483

صاحب…: لاتعتب وأرجو أن تصدقك الأيام، فنحن معًا ونرى معًا وسنظل معًا.

المشهد الثاني

( داخل القلعة ، قاعة كبيرة فخمة التأثيث، في أعلاها يظهر طرف بناء القلعة، يجلس الحاكم: على عرشه، وفي القاعة القائد ورجال الحكم) .

الحاكم…: إقرأ تقريرك ياسعد.

سعد…: يقول عيوننا يامولاي أنهم شاهدوا مددًا جديدًا للعدو.

الحاكم…: ماذا ترى ياقائد الجند؟

القائد…: يريدون أن يفرضوا بالقوة شروطهم علينا بالصلح.

الحاكم…: أي صلح هذا الذي تذكر الآن؟

القائد…: عندما لاتنتهي الحرب بنصر ولا هزيمة، يلجأ المتحاربون عادة إلى الصلح.

الحاكم…: وأين موقعنا من النصر أو الهزيمة؟

القائد…: بين بين.

الحاكم…: يعني على حافة الصلح كما ترى.

القائد…: إن كنت أنت الذي ترى يامولاي.

الحاكم…: هل جاءك نبأ بذلك من العدو؟

القائد…: لايامولاي، وإن كنت أتوقع.

الحاكم…: اعلموا جميعًا أني لن أصالح عدوًا فوق أرضي.

القائد…: إذن علينا بالاستعداد المتزايد.

الحاكم…: وهل ادخرنا شيئًا لم نفعله في سبيل ذلك؟

القائد…: قد نضحي بكل شيء.

الحاكم…: أتخاف ذلك؟

القائد…: أليس شيء خيرًا من لاشيء.

الحاكم…: لا ليس خير فيه، ولا شيء خير من شيء مع ذل.

سعد…: مولاي، نحن في موقف عظيم في الداخل.

الحاكم…: كم هي جريمة أن نسلم رقاب هؤلاء الناس فتدوسها اقدام العدو ماذ نقول لهم وللتاريخ؟

القائد…: مولاي، دعنا نشدد على الطاعة التامة لكل الناس أمامكم.

الحاكم…: لم أسمع خروج واحد منهم علينا.

القائد…: أما رأيت الممثلين؟

الحاكم…: رأيتهم وكلهم شرف وعزة ونخوة، أما رأيت ذلك أنت؟

القائد…: لقد تجاوزوا حدودهم.

الحاكم…: كلا لم يفعلوا، وماذ ترى أن تفعل بهم؟

القائد…: نمنع ألسنتهم عن التعريض.

الحاكم…: إن أخرست الألسن هيجت ضدك النفوس أو دعت عليك العيون.

القائد…: لكنهم يسيؤون لمركزنا، فلا يهابنا الناس ولا يمتثلون لأمرنا.

الحاكم…: هذا لايكون إلا بالثقة والحب ياقائد وليس بقطع الألسن.

القائد…: كما ترى يامولاي وأنت أدرى.

الحاكم…: سعد، نادِ قائد الميدان.

قائد الميدان…: ( يدخل ويحيي) في خدمة مولاي ( يجلس بإشارة من الحاكم )

الحاكم…: هل من جديد خلف السور والباب الجنوبي.

قائد الميدان…: أتوقع تقربًا للعدو نحونا.

الحاكم…: السبب؟

قائد الميدان…: زيادة في الضغط علينا.

الحاكم…: ونحن؟

قائد الميدان…: كما كنا يامولاي ما زلنا قادرين على صد العدو.

الحاكم…: هل أنت بحاجة لمزيد من الجند.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت