قائد الميدان…: للدفاع ، لا، أما لطرد العدو فنحن بحاجة.
الحاكم…: مر بي كل ثلاثة أيام.
قائد الميدان…: أمر مولاي.
الحاكم…: سعد، هل وصلت الوفود، إن كانوا هنا دعهم يدخلون.
… ( يدخل الرجال ، يسلمون ويجلسون)
الحاكم…: أهلًا بكم في مجلسنا ذاته كعادتنا وعادتكم.
عمرو …: يسعدنا أن نلقاك دائمًا وأنت بخير.
الحاكم…: من في هذا المكان لايجد الراحة.
عمرو…: شيء عظيم أن يشعر الآخرون بالراحة في ظل هذا المكان وسيده.
مغامر …: قد نفيد في شيءٍ يبعد عنكم القلق والانشغال.
الحاكم…: بينكم أحس بالطمأنينة.
عرفجة …: شيء يدعو للشرف.
الحاكم…: هي قضية واحدة تعرفونها، وهي التي تؤرقنا جميعًا.
عمرو …: باب الجنوب وما خلفه
الحاكم…: هو هو.
عمرو …: هو جرح لايشفى إلا بالكي أو البتر، وتعلم يامولاي أنا مارسنا ذلك كثيرًا، ونحن فرسان حقيقيون في الساحة.
مغامر …: لمَ التردد يامولاي، دعنا نتحرك؟
الحاكم…: أخاف سوء المغامرة، وأحب أن أؤجل الأمر حتى يأتي المدد من القلاع الأخرى.
عمرو …: مع أني لاأحب الكلام، لكننا ننتظر اليوم الحاسم.
الحاكم…: يكفيني الآن موقفكم العظيم.
عمرو …: هو واجب لاأكثر ، فالبلد والأرض والباب والسور لنا جميعًا، وإن لم ندافع عنها فمن ذا يفعل غيرنا؟
الحاكم…: لكم شكري الجزيل، وسوف يجمعنا شرف الدفاع في يوم غير بعيد، باركمكم الله.
… ( يخرجون مودعين )
سعد…: ( يهمس بأذن الحاكم: فينهض ويخرج ويتبعه الآخرون)
القائد…: ( يمسك بذراع قائد الميدان: وهو خارج ) لاتخرج الآن وابق قليلًا معي في القاعة.
قائد الميدان…: وجودنا هنا بعد الحاكم يخالف الأوامر. قل ما تشاء ونحن خارجان.
القائد…: هذا أفضل مكان للحديث لأنه بعيد عن الأنظار.
قائد الميدان…: والعاملون هنا؟
القائد…: لاتعبأ بهم، يمكننا التظاهر بإتمام حديث كنا بدأناه عن الموقف العسكري، ويمكننا الإجابة كذلك لوسألنا أحد فيما بعد.
قائد الميدان…: أراك حذرًا.
القائد…: هذا أفضل واسلم.
قائد الميدان…: هل ستتحدث بأمرسري؟
القائد…: الأمور العسكرية سرية، ألا تعرف؟
قائد الميدان…: سرية عن من؟
القائد…: لاتضيع الوقت في أسئلة ساذجة ، سوف تسمع وتعرف وتحكم وتقرر موقفك.
قائد الميدان…: قل الذي تريد.
القائد…: الحرب شأننا فما شأن هؤلاء الناس حتى يعتمدهم الحاكم، كما أنه يسمع لكل راغب بالكلام أن يفعل ويعرض بنا وهيبتنا ، مقابل كلمة تملق.