فهرس الكتاب

الصفحة 400 من 483

قائد الميدان…: هذا أيضًا كلام، وهو رأيك، وخير لك أن تكتفي به، ولو شئت أن يسمعه آخر فليكن الحاكم ذاته.

القائد…: هل خفت؟

قائد الميدان…: أنت تعرفني تمامًا وتعرف استقامتي وأني لا أحب الدسيسة.

القائد…: هي ليست دسيسة، وقد قلت هذا الكلام للحاكم ، لكنه لم يهتم.

قائد الميدان…: إذًا دعك منه أو اكشف قصدًا لك آخر..

القائد…: هو كذلك.

قائد الميدان…: ماذا تعني؟

القائد…: أن نخلعه، ونتسلم أنا وأنت الأمر معًا، وحتى تظهر نوايانا العظيمة ننقض على الأعداء ونحرر السور وباب الجنوب.

قائد الميدان…: لكننا غير قادرين الآن.

القائد…: علينا أن ننفذ المحاولة، ولو أخفقنا يكون لنا العذر.

قائد الميدان…: ونعود إلى ما كان عليه الحاكم.

القائد…: تمامًا.

قائد الميدان…: والخلاصة هي تنحية الحاكم، لا لن أفعل ولن أشارك وذلك غدر وخيانة.

القائد…: وماذا تفعل بالذي سمعت.

قائد الميدان…: كأني لم أسمع شرط أن تلغي كل ما يملأ رأسك.

القائد…: وإذا وشيت؟

قائد الميدان…: قلت إني لم أسمع شيئًا.

القائد…: ومع ذلك فسوف أتهمك لو نطقت بحرف.

قائد الميدان…: أنا لا أخافك وافعل ما تشاء.

القائد…: ( يهز برأسه ثم ينصرف، يتبعه بعد قليل قائد الميدان. تهتز الستارة ويخرج من خلفها نجم: وشاب آخر هو سالم) .

نجم…: أسمعت ما سمعت؟

سالم…: وأكثر منك، أنت هنا ضيفي ، لكني موكل بمثل هذه الأحاديث.

نجم…: تعني أنك مهتم من قبل، وليس وجودنا هنا كان مصادفة.

سالم…: ياصديقي الطيب هذا عملي.

نجم…: وهل ستنقله إلى الحاكم:؟

سالم…: يكفيك الآن هذا الحد.

نجم…: أتخاف مني؟

سالم…: ليس خوفًا يا نجم، إنها طبيعة الأشياء وإلا فسدت.

نجم…: كما تشاء، لكن ماذا عني أنا؟

سالم…: كأنك كالستارة أو هذا الكرسي، مر بك صوت فلم تدرِ ولم تفهم ولم تسمع ، أعتقده واضحًا وهذا من أجل سلامتك.

نجم…: هل أنا في خطر؟

سالم…: ما دمت كالكرسي فلا خطر منك ولا عليك، ودعنا من هذا الآن.

نجم…: انتظر، أين فوز، جئنا معًا ونعود معًا؟

سالم…: إنها عند زوجة الحاكم ، تعال، سأجعل أحدًا يناديها.

( تتحرك الستارة من جديد وتخرج فوز)

فوز…: ياإلهي، ما أمتع أن تعرف أسرارًا دون أن يشك بك أحد، الآن فهمت كلمات القائد عندنا في السرداق وهنا في القاعة، وبوضع الكلمات أمام الكلمات ، يبدو أن هذا الرجل طامع وخطير وغدار ( تمشي وتتأمل القاعة) .

( سالم ونجم يعودان للقاعة)

نجم…: أين أنت يافوز، فتشت عنك..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت