قائد الميدان…: هذا أيضًا كلام، وهو رأيك، وخير لك أن تكتفي به، ولو شئت أن يسمعه آخر فليكن الحاكم ذاته.
القائد…: هل خفت؟
قائد الميدان…: أنت تعرفني تمامًا وتعرف استقامتي وأني لا أحب الدسيسة.
القائد…: هي ليست دسيسة، وقد قلت هذا الكلام للحاكم ، لكنه لم يهتم.
قائد الميدان…: إذًا دعك منه أو اكشف قصدًا لك آخر..
القائد…: هو كذلك.
قائد الميدان…: ماذا تعني؟
القائد…: أن نخلعه، ونتسلم أنا وأنت الأمر معًا، وحتى تظهر نوايانا العظيمة ننقض على الأعداء ونحرر السور وباب الجنوب.
قائد الميدان…: لكننا غير قادرين الآن.
القائد…: علينا أن ننفذ المحاولة، ولو أخفقنا يكون لنا العذر.
قائد الميدان…: ونعود إلى ما كان عليه الحاكم.
القائد…: تمامًا.
قائد الميدان…: والخلاصة هي تنحية الحاكم، لا لن أفعل ولن أشارك وذلك غدر وخيانة.
القائد…: وماذا تفعل بالذي سمعت.
قائد الميدان…: كأني لم أسمع شرط أن تلغي كل ما يملأ رأسك.
القائد…: وإذا وشيت؟
قائد الميدان…: قلت إني لم أسمع شيئًا.
القائد…: ومع ذلك فسوف أتهمك لو نطقت بحرف.
قائد الميدان…: أنا لا أخافك وافعل ما تشاء.
القائد…: ( يهز برأسه ثم ينصرف، يتبعه بعد قليل قائد الميدان. تهتز الستارة ويخرج من خلفها نجم: وشاب آخر هو سالم) .
نجم…: أسمعت ما سمعت؟
سالم…: وأكثر منك، أنت هنا ضيفي ، لكني موكل بمثل هذه الأحاديث.
نجم…: تعني أنك مهتم من قبل، وليس وجودنا هنا كان مصادفة.
سالم…: ياصديقي الطيب هذا عملي.
نجم…: وهل ستنقله إلى الحاكم:؟
سالم…: يكفيك الآن هذا الحد.
نجم…: أتخاف مني؟
سالم…: ليس خوفًا يا نجم، إنها طبيعة الأشياء وإلا فسدت.
نجم…: كما تشاء، لكن ماذا عني أنا؟
سالم…: كأنك كالستارة أو هذا الكرسي، مر بك صوت فلم تدرِ ولم تفهم ولم تسمع ، أعتقده واضحًا وهذا من أجل سلامتك.
نجم…: هل أنا في خطر؟
سالم…: ما دمت كالكرسي فلا خطر منك ولا عليك، ودعنا من هذا الآن.
نجم…: انتظر، أين فوز، جئنا معًا ونعود معًا؟
سالم…: إنها عند زوجة الحاكم ، تعال، سأجعل أحدًا يناديها.
… ( تتحرك الستارة من جديد وتخرج فوز)
فوز…: ياإلهي، ما أمتع أن تعرف أسرارًا دون أن يشك بك أحد، الآن فهمت كلمات القائد عندنا في السرداق وهنا في القاعة، وبوضع الكلمات أمام الكلمات ، يبدو أن هذا الرجل طامع وخطير وغدار ( تمشي وتتأمل القاعة) .
… ( سالم ونجم يعودان للقاعة)
نجم…: أين أنت يافوز، فتشت عنك..