فوز…: كنت عند زوجة الحاكم، ثم أتيت هنا بعد أن قيل لي انك مع سالم في القاعة فلم أجد أحدًا.
نجم…: الآن ذهبنا ورجعنا، هيا بنا.
فوز…: قاعة جميلة أراها أول مرة وربما آخر مرة فدعني أتمتع.
سالم…: تمتعي فكم أنت تمتعينا بالكلام الجميل في السرادق.
فوز…: حقًا ياسالم.
سالم…: أنت موهوبة يافوز.
نجم…: دعك من الأوصاف المعنوية ولا تقرب (يشير إلى جسمها) وإلا لويت رأسها عني.
فوز…: دعه يتحدث، الكلام الجميل صدقة، ثم إني مازلت سيدة نفسي وهذا شيء عظيم، هل تصدق بوجود امرأة هي سيدة على نفسها في مثل عصرنا هذا؟
سالم…: أنت حرة.
فوز…: هذا صحيح، لكني حرة فقط بما أفكر خفية عن الناس، ولست حرة تمامًا بأعضائي الأخرى.
سالم…: ( يضحك) كيف ذلك ولا يستعبدك أحد كلًا ولا جزءًا
فوز…: هذا طامع في يدي وذاك برجلي وذك بكلامي وآخر في حركاتي وأولادي ذريعة الأبدية ، ناهيك عن عواطفي وحبي وآمالي وشهوتي وغزلي وغرامي. نحن النساء مزيج غير مستقل ، معرض للهجوم في كل زمان ومكان. إن أحب الناس إلينا وأمتعهم إلى قلوبنا يأتينا مهاجمًا.
نجم…: كفاك كلامًا وهيا قبل أن يهاجمك حراس القلعة.
فوز…: ولماذا يفعلون، وهل أسأنا الأدب أو سرقنا القلعة؟
نجم…: لكن تذكري أنك في قلعة الحاكم، هنا تتخذ القرارات وتصدر الأحكام، وهنا يمنح بعضهم ويحرم آخرون ، الثواب والظلم. الناس هناك ومصيرهم هنا، أجسادهم هناك وتفكيرهم هنا يرسم.
فوز…: أنا أفهم، أنت تخيفني الآن حتى أصمت ، لكني أقول ما أريد في السرادق ويسمعني الحاكم ويسر، ولم يطلب مني يومًا أن أسكت أو أغير لهجتي وحديثي.
سالم…: أنت تمثلين وتتحدثين، ويسمعك الناس وترتسم على وجوههم تعابير مختلفة قد تلعب دورًا هامًا في تحديد المكانة علوًا وهبوطًا.
فوز…: أنتم تهولون الأمر حتى تنخلع قلوب الناس من كلمة حق تقال.
سالم…: إذًا خافوا واسلموا.
فوز…: الخائف لايقدر على شيء ويسكنه الجبن والعدم، فلا ينفع ولاينتج ولا يتحرك إلا بأمر، نوع من الموت في الحياة.
سالم…: أراك مثقفة وتفهمين
فوز…: ما رأيك لو كانت كل النساء مثلي، ناهيك عن الرجال؟
سالم…: سيكون شيئًا رهيبًا..
فوز…: أرأيت ما تحبون وما تجنون!
سالم…: علمكم السرادق كثيرًا.
فوز…: هذا فخر لنا، ثم لكم بالجوار وطبيعة الحال. هل ستبلغ عن حديثنا هذا بحكم الواجب، إلى الحاكم؟
سالم…: ( يفكر ويتباطأ بالجواب) هذا يعتمد.
فوز…: على ماذا؟
سالم…: على أهمية الموضوع وآراء الشخص المعني.