… ( ينفض المجلس ويخفت الضوء، ويضاء عن المجلس نفسه وقد جلس الداهية وحكيم) .
… (تدخل امرأة باهرة الجمال)
الداهية…: إجلسي ايتها المرأة، وأرجو أن تكون رجاحة عقلك على قدر حسنك.
المرأة …: ( تضحك) أرجو أن يكون عقلي على قدر ما تشتهي وإن كنت غير مسؤولة عنه.
الداهية…: حسن، من أول كلمة حتى آخر عمرك لن تنطقي بما تسمعين الآن لمخلوق كان.
المرأة …: أفعل مع أنك تخيفني.
الداهية…: لاخوف، ستذهبين في مهمة، وسواء عدت منها أم لم تعودي، فعليك تجاهنا تنفيذ هذه المهمة، وأنت بعدها حرة ولك أجرك المجزي.
المرأة …: حسن، هل يستغرق تنفيذها زمنًا طويلًا؟
الداهية…: هذا يعتمد على قدراتك الخاصة.
المرأة …: الجسدية أم العقلية ؟ ( تبتسم)
الداهية …: افعلي ما تشائين، قدمي أو أخري، والمهم أن تجلسي في قلب الهدف.
المرأة …: أهّه.. أوضح لي أكثر.
الداهية…: لابأس، ستذهبين مع آخرين في سفر، وتمرون بجانب سور المدينة، ويخرج إليكم جند الأعداء ويأسرونكم، وفي المدينة قد تباعين وسيكون اسمك وعد.
وعد…: لكنه ليس اسمي.
الداهية…: حاولي يا وعد أن يكون المشتري رجلًا مهمًا، الحاكم، قائد الجيش، مسؤول كبير..
وعد…: وأثير بينهم الحسد والغيرة، ويقتل أحدهم الآخرين وتنقسم المدينة ويدخل جندكم إليها وربما دون حرب..
الداهية…: والله لأنت أدهى مني.
وعد…: وهل وصفوك بالدهاء؟.. ( تبتسم)
الداهية…: ( بحنق) امرأة اعرفي كيف تتكلمين ومع من.
وعد…: ألاحظت نفسك، لو كنت داهية لما انفعلت وغضبت؟
الداهية…: أنت حقًا ما أبحث عنها.
وعد…: للمهمة أم لأمر يهمك.
الداهية…: اضبطي نفسك ياامرأة.
وعد…: مضبوطة تمامًا، هل أحسست بشيء؟ لاتغضب فأنا أتدرب على ماسوف أنجز.
الداهية…: وماذا ستجيبينهم عن نسبك وعملك؟
وعد…: جارية لقائد السفر
الداهية…: وعملك؟
وعد…: ككل النساء لكن أجيد الكلام والرقص والعزف وخدمة الأسياد الكبار. وقد يكون الجواب حسب الظرف الواقع أمامي.
الداهية…: حسن، وما اسمك وأين ولدت ومن أبوك...؟
وعد…: اسمي وعد، وسبيت في غارة، وأنا من أسرة عريقة، انقطعت بعدها صلتي بأهلي.وقد تعلمت منذ صغري الأدب والشعر والعزف.
الداهية…: متزوجة.. أولاد...
وعد…: متزوجة، هنا أجوبة كثيرة.. أولاد.. لاأظن