جرم…: الهدف بيننا مختلف، فهم يجهدون أن يحموا مدينتهم، بينما نريد احتلالها ، وعلينا أن نفعل وإلا ظهر عجزنا أمامهم فيتوهموا.
جمر …: ونظل الغالبين في كل الأحوال.
جرم…: لكنه غلب ناقص وآن الآوان لاتمامه.
جمر…: نحن مستعدون.
جرم…: علينا أن نجهز أنفسنا للنصر، ونجهز أيضًا العدو للهزيمة.
جمر …: اسمح لي أن أعجب.
جرم…: اعجب كما تشاء، لكن سترى. ومن أجل هذا دعوت الحكماء وأوكلت إليهم شطر العدو لوضع خطة لانهياره قبل أن تطأ مدينته خيولنا (يصفق) ادخلوا علي الحكماء.
… ( يدخلون) قد تعلمون داعي اجتماعنا هذا.
حكيم…: نحن نجتمع دائمًا هنا ونبحث قضايا تهم الجميع.
جرم…: أريدكم الآن من أجل غيرنا، العدو. ضعوا خطة تقرب نهاية الحالة المتلكئة بيننا وبين أعدائنا.
حكيم…: هل قررت دخول المدينة؟
جرم…: ماذا ترى أنت، أما أنا فأحب؟
حكيم…: أنت تحب وأنت القوة، إذا أردتها غارة فاعتمد تلك القوة، أما الاستقرار فهو شيء آخر يحتاج إلى ترتيب محكم.
جرم…: من له رأي في الترتيب المحكم؟
حكيم1…: أبلغ الأشياء إلى النصر في حالنا هذا ، أن تضع للخصم خطة ينفذها وكأنه واحد منا، وبذا يسقط في كل خطوة في حفرة رسمناها ولايخرج منها.
جرم…: وكيف يكون ذلك؟
حكيم 2…: نوصل إليه خطتنا بطريقة ما توحي إليه بما يعمل تفاديًا لها وهو مانريد
حكيم 3…: وعندي كلام في الموضوع .
جرم…: تفضل
حكيم3…: أسهل ما تغلب به عدوك ألا تقابله وهو قوي متماسك، بل فككه إلى حلقات وفواصل، واجعل كل واحدة منها تضغط بعكس الأخرى فيخفق وتذهب ريحه، وفهم هذا كفاية.
جرم…: وهل نملك حقًا هذا التأثير؟
حكيم3…: نحن متميزون على الخصم، فقرارنا جماعي ومدروس وعاقل، وقرارهم فردي، وصالحنا عام وصالحهم خاص ، ونحن أصحاب علم وحكمة ودهاء وهم غوغاء وفوضى وتبجج فارغ.
جرم…: ومن يضيف لنصرنا سببًا آخر؟
الداهية…: الناس في كل مكان يتفقون ويختلفون في العواطف والمصالح. وأنا أكتفي منها بأربعة أشياء تفلق الصخر الأصم.
جرم…: هيا عجل ودعنا نسمع هدير حطامه.
الداهية…: المال والملك والنساء والسلطة، أدخل هذه المفردات في اللعبة والعب بحذق تفتح لك مربعات الشطرنج طريقًا إلى الملك حيث يسقط تحت ضربة بيدق أما تفصيل ذلك فتتركه للعارفين.
جرم…: هذا كلام، فما نصيبه من النجاح؟
الداهية…: أو كل لكل عمل كفءًا ولن تخيب، ستتم الأمور في هذه القاعة في أيام قادمة بكتمان شديد.