فهرس الكتاب

الصفحة 417 من 483

مرجانة…: هذا ليس شأنك والزمي نفسك.

فوز…: واذلاه يافرسان الحرب.

أبو قابوس …:من يمس ( هذه المرأة) قتلته بسيفي.

فوز…: وهل تستحق ذلك؟

أبو قابوس …: هو قولي.

فوز…: ما أتعس ألا يكون بين جموع البشر إلا رجل واحد.

قائد أبي قابوس: بل يوجد رجال.

فوز…: أين هم؟

القائد…: ها أنذا.

فوز…: أنا لاأسأل عن رجال أتباع، وقد رأيتك قبل قليل.

القائد…: أنت تثيرينني.

فوز…: لن تثار لأنك لاتملك نفسك.

القائد…: أي كلام أسمع؟

أبو قابوس…: اصمتا أنتما الإثنان.

القائد…: ولو مرة واحدة، مرة واحدة، ( يطعن الملك) هل أملك نفسي؟

فوز…: الآن نعم، على ألا تكون على مثاله.

الحاكم…: (يتدخل) يستحق أبا قابوس هذا المصير، فلقد تجاوز عرف القوم.

فوز…: النهايات دائمًا.

وعد…: أكاد لا أصدق، هل حقًا يفعل الملك؟

مرجانة…: إذا كاد عقلي يفر من رأسي وأنا أنضم لحريم أبي قابوس في المسرحية، فكيف بي لو كنت جارية حقيقية عند الحاكم العظيم!

فوز…: ما أرى لك دورًا لا في قصر الحاكم ولا في غيره، ولا حتى في السرادق.

مرجانة…: لماذا تقطعين نصيبي وأنت مثلي؟

فوز…: لست مثلك بأي شكل.

مرجانة…: قد أكون مثل وعد، أو أية امرأة أخرى.

وعد…: إذا لم أكن مثلك، فأنا أرثي لحالك.

مرجانة…: هل أصرخ مثلك يافوز واقول واذلاه في بلد العدل والحرية!

فوز…: الحرية رحاب النفس في الكون وبين الخلق لمن يعيش في ظلها، أما من يعيش فيها وهو في قلبه عبد فلن يحس بها.

مرجانة…: من كثرة مارضينا بما طلب منا أصبحنا عبيدًا، وحتى هذا أراه كبيرًا علي.

قائد جيش الحاكم: مولاي الحاكم، أنا أرثي لحال هذه المرأة، هلا وهبتني إياها ، فعسى أدخل السلام إلى قلبها.

وعد…: خيرًا تفعل أيها القائد العظيم.

الحاكم…: لك ذلك، اعتن بها.

فوز…: مصير متقلب لاتصنعين منه شيئًا.

مرجانة…: كذلك معظم الناس، وشكرًا لمولاي الحاكم ولكل من عطف علي.

صاحب…: أرى الآن أشياء تطل برؤوسها، وتتمخض عن أحداث كبيرة.

( يسود صمت.)

الحاكم…: ماذا تعني ياصاحب السرادق وأنت بالكلام والحكايات عليم؟

صاحب…: ما يحدث هي رياح قادمة من خلف السور، لكن لماذا، لاأعرف.

الحاكم…: قد يكون إحساسك أنْ رأيت البعض من خلف السور.

صاحب…: ونعرف من يتربص خلف السور.

الحاكم…: تلك حركة مفيدة لنا، حتى نكون أكثر حذرًا و استعدادًا.

صاحب…: عندما تكتمل الصورة وتظهر الملامح بوضوح، فلا بد أن يراها كل الناس، ولن يمنعها بعد ذلك مانع.

الحاكم…: كنا بفوز واحدة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت