مرجانة…: هذا ليس شأنك والزمي نفسك.
فوز…: واذلاه يافرسان الحرب.
أبو قابوس …:من يمس ( هذه المرأة) قتلته بسيفي.
فوز…: وهل تستحق ذلك؟
أبو قابوس …: هو قولي.
فوز…: ما أتعس ألا يكون بين جموع البشر إلا رجل واحد.
قائد أبي قابوس: بل يوجد رجال.
فوز…: أين هم؟
القائد…: ها أنذا.
فوز…: أنا لاأسأل عن رجال أتباع، وقد رأيتك قبل قليل.
القائد…: أنت تثيرينني.
فوز…: لن تثار لأنك لاتملك نفسك.
القائد…: أي كلام أسمع؟
أبو قابوس…: اصمتا أنتما الإثنان.
القائد…: ولو مرة واحدة، مرة واحدة، ( يطعن الملك) هل أملك نفسي؟
فوز…: الآن نعم، على ألا تكون على مثاله.
الحاكم…: (يتدخل) يستحق أبا قابوس هذا المصير، فلقد تجاوز عرف القوم.
فوز…: النهايات دائمًا.
وعد…: أكاد لا أصدق، هل حقًا يفعل الملك؟
مرجانة…: إذا كاد عقلي يفر من رأسي وأنا أنضم لحريم أبي قابوس في المسرحية، فكيف بي لو كنت جارية حقيقية عند الحاكم العظيم!
فوز…: ما أرى لك دورًا لا في قصر الحاكم ولا في غيره، ولا حتى في السرادق.
مرجانة…: لماذا تقطعين نصيبي وأنت مثلي؟
فوز…: لست مثلك بأي شكل.
مرجانة…: قد أكون مثل وعد، أو أية امرأة أخرى.
وعد…: إذا لم أكن مثلك، فأنا أرثي لحالك.
مرجانة…: هل أصرخ مثلك يافوز واقول واذلاه في بلد العدل والحرية!
فوز…: الحرية رحاب النفس في الكون وبين الخلق لمن يعيش في ظلها، أما من يعيش فيها وهو في قلبه عبد فلن يحس بها.
مرجانة…: من كثرة مارضينا بما طلب منا أصبحنا عبيدًا، وحتى هذا أراه كبيرًا علي.
قائد جيش الحاكم: مولاي الحاكم، أنا أرثي لحال هذه المرأة، هلا وهبتني إياها ، فعسى أدخل السلام إلى قلبها.
وعد…: خيرًا تفعل أيها القائد العظيم.
الحاكم…: لك ذلك، اعتن بها.
فوز…: مصير متقلب لاتصنعين منه شيئًا.
مرجانة…: كذلك معظم الناس، وشكرًا لمولاي الحاكم ولكل من عطف علي.
صاحب…: أرى الآن أشياء تطل برؤوسها، وتتمخض عن أحداث كبيرة.
… ( يسود صمت.)
الحاكم…: ماذا تعني ياصاحب السرادق وأنت بالكلام والحكايات عليم؟
صاحب…: ما يحدث هي رياح قادمة من خلف السور، لكن لماذا، لاأعرف.
الحاكم…: قد يكون إحساسك أنْ رأيت البعض من خلف السور.
صاحب…: ونعرف من يتربص خلف السور.
الحاكم…: تلك حركة مفيدة لنا، حتى نكون أكثر حذرًا و استعدادًا.
صاحب…: عندما تكتمل الصورة وتظهر الملامح بوضوح، فلا بد أن يراها كل الناس، ولن يمنعها بعد ذلك مانع.
الحاكم…: كنا بفوز واحدة.