فهرس الكتاب

الصفحة 432 من 483

هادم…: لكننا بحاجة لهم ولا نريد سحق أجسامهم، هم مقتنعون من داخلهم بأن ما يجري طبيعي لمصلحتهم.

الحاكم…: كيف عرفت وهم لايتحركون ولاينطقون؟

هادم…: هم لايفهمون ولا يدركون، فما ينفع كلامهم!

الحاكم…: وإذا رفضت طلب الملك الأول؟

هادم…: لاأدري، نسأل رئيس الوفد (يوافق الحاكم) وماذا يكون بيننا لو امتنعنا عن الموافقة على رسالتكم؟

رئيس الوفد…: لاأعرف، انتظر منكم الجواب، لكن قد لاترون وفدًا في المرة القادمة.

مرجانة…: مولاي، لاتقطع الحديث والاتصال، ودع شيئًا للمفاوضات.

وعد…: وإذا شئت نذهب في وفد إلى الملك الأول.

هادم…: فكرة طيبة يامولاي، ونترك لحكمة وعد تحسين الشروط.

الحاكم…: بل اذهبوا أنتم الثلاثة، واعلم أني لاأقبل بشيء يمس سيادتي.

هادم…: أمر مولاي، إطمئن وليكن خيرًا إن شاء الله. (يخرجون) .

الحاكم…: (وحده) يا الله، إلى أية هاوية سرت وإلى أي درك نزلت بقومي وإلى أية عبودية نستعد

( تظهر فوز ومجد من خلف الستار مع بعض الرجال)

فوز…: ( للحاكم وقد ملأه الرعب) لاتخف سمعنا كل شيء، الوفد وهادم والمومستان، وسمعناك تندم وهذا ما أنقذك الآن.

الحاكم…: كيف دخلتم وماذا تريدون مني!

فوز…: ننقذ البلد، نبعث الروح في الناس، نقاوم ونقاتل، كن معنا واترك الجواسيس. لقد عرفنا كل شيء فهم مرسلون من الملك الأول لتخريب بلدنا . لاتتردد في مقاومة الخراب. سوف نقتلهم عندما يعودون، ونلغي نظامهم ونعيد السرادق والحرية وتعود أنت مجرد رجل لاأكثر ولا ينفعك السير إلى الألوهية الكاذبة.

الحاكم…: موافق . ودعوا ذلك بيننا سرًا.

فوز…: هو عهد.

الحاكم…: عهد الشرف.

فوز…: ولن تنجو لو غدرت بنا.

الحاكم…: معاذ الله . اذهبوا وتجهزوا، وسأرسل إليكم بكل شيء.

الخاتمة

( يخفت الضوء، وتسمع موسيقى عسكرية ودق طبول، يعود الضوء ويملأ القاعة، يشاهد جنود الملك يسيرون حول القاعة، يدخل الملك الأول وهادم ووعد ومرجانة، بلباس الأعداء، كل شيء ضخم وعظيم وكبير وألوان تبرق) .

الملك الأول…: أين الحاكم، ربما لم يسمع بعد بقدومنا؟ نادوه باحترام.

الحاكم…: ( يدخل بعد قليل وحوله حراس من جند الملك الأول، ينظر ويدهش إلى حد السقوط) ماذا أرى، متى حدث وكيف حدث؟

هادم…: يبدو أن مولاي الحاكم قد أطال السهر، فلم توقظه كل هذه الطبول . هذا مولانا المعظم الملك الأول. جاء بناء على دعوتكم له عن طريقنا نحن الوفد، ونتحدث حديث أصدقاء وينتهي إلى سلام إن شاء الله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت