الحاكم…: لكن لم أفوضكم بدعوة الملك إلى زيارتنا.
هادم …: هذا ما رأينا ، وهو أفضل الأشياء حتى لايقرر شيء إلا بموافقتكم.
الملك الأول…: لاتقلق أيها الحاكم، فهذا لفائدتك الشخصية، أما جنودنا الذين يملؤون المدينة، فسوف يكونون بخدمتك عندما ينتهي الأمر إلى اتفاق.
الحاكم…: احتللتم المدينة إذن؟
الملك الأول…: لقد حدث منذ زمن، لكننا حددناه بتاريخ اليوم فقط، ومنذ أتيت أنت حاكمًا حدث أيضًا التحول.
الحاكم…: وماذا تريدون الآن؟
الملك الأول…: كما جاء في رسالتنا تمامًا، أبواب مغلقة ما عدا باب الجنوب حيث يكون سبيلكم الوحيد عبرنا إلى العالم، ويبقى جندنا عندكم لحفظ النظام، ويعين هادم رئيس وزراء لديكم، وكذلك مرجانة ووعد تصبحان وزيرتين، واحدة للنساء والقصر والأخرى للثقافة والطعام.
الحاكم…: وأنا؟
الملك الأول…: تبقى الحاكم ما حييت أحترامًا ووفاء لك.
الحاكم…: وبعدي الذي يحدث في أية لحظة؟
الملك الأول…: تضم مدينتكم إلى مملكتنا وتتمتع بحضارتنا، ويتخلص قومكم من معاناتهم وظلمهم، ذلك الذي يلاقونه على يديك.
الحاكم…: وإذا رفضت؟
الملك …: لن نفعل بك شيئًا ولن نؤذيك، لكننا نسلمك إلى قومك فهم أدرى منا بمقامك عندهم.
الحاكم…: لكنهم قد يقتلونني و...
الملك…: قد.
الحاكم…: ( يفكر) أبقى لديكم حاكمًا.
الملك…: مطيعًا تمام الطاعة.
الحاكم…: سأكون...
الملك …:كيف الناس بالمدينة؟
قائد عسكري: هائمون بين القلعة والسور، يتأملون ويعتبرون دون إرادة وكأنهم أشباح.
الملك…: وهل هناك قوم على مثل هذا الحال؟
القائد العسكري…: في آخر الليل سمعنا صوتًا ينادي من بعيد بالناس أن يستيقظوا فقد كفاكم خذلانًا ونومًا.
الحاكم…: لاشك في أنه صوت فوز.
الملك…: كيف عرفت؟
الحاكم…: أعرف صوتها ، لم يكف ولن يكف.
الملك…: دلنا عليها.
الحاكم…: سيأتيكم خبرها قريبًا دوني ودون دليل.
الملك…: وكيف ذلك؟
الحاكم…: لأن صوتها يدوي في كل مكان ولا يموت في النفوس ، هذا ما كان معي! فكيف سيكون معكم أيها الملك!
الصوت…: هيا إلى الحرية أيها الصابرون.
انتهت الأحد 13/10/ 1996
كتب للمؤلف:
-ورد وأروى …………… (مسرحية)
-مدينة بلاط الذهب ………… (مسرحية)
-جزيرة الليل الأحمر ………… (مسرحية)
-واحة حرية …………… (مسرحية)
-دولة الشيطان …………… (مسرحية)
-عنب وحب وذهب ………… (رواية)
-تاريخ سورية - آخر الحكم التركي …… (تاريخ )
-تاريخ سورية-حكم فيصل بن الحسين…… (تاريخ )