فهرس الكتاب

الصفحة 436 من 483

مردخاي…: (متنقلًا بين الصبية) ... وفيما بعد تصبح هذه الروح مسؤولة عما تختاره. أي تختار الجسد الذي تريده...

الأعرج…: (ضاحكًا) ... هه... هه.. أصبحت ملمًا بعلومنا وفنوننا ياسيدي..

مردخاي…:بانفعال كاذب، وخبث مفتعل)... أرجو أن لا تقاطعني مرة ثانية أيها العراف (يتوقف عن الكلام قليلًا، ثم يتابع بهدوء...) ..

…والجسد في قوته وفي ضعفه، في عهره وطهره، في أمانه وشره، حقيقة ماثلة أمام الروح التي تريد أن تختاره (يلتفت إلى العراف) ...

…أليس كذلك أيها العراف؟!..

الأعرج…: (باعتداد) ... كل ما قلته، كنت دائمًا أردده على أسماع الصبية ياسيدي (في تلك الأثناء، يدخل الحكيم أزدشير دون أن يشعر به أحد، ثم ينصت إلى حديثهما...) ..

مردخاي…: (متابعًا) .. والروح قد تتقمص الجسد القوي المليء بالشر مثلًا.. أو قد تتقمص الجسد الضعيف.. في كلا الحالتين، هي التي اختارت الجسد القوي بدلًا من الضعيف الهزيل، فهي بذلك ضمنت القوة بدل الضعف..

الأعرج…: (مقاطعًا وقد نسي نفسه) . أجل القوة بدل الضعف، القوة بدل الضعف.

مردخاي…: (مضيفًا بحقد زائد) .. ومن أجل البقاء... فالقوة هي نور الأحياء على الأرض.

الأعرج…: (بنشوة متابعًا) ... نعم أيها الصبية... أبناء مدينة (شوش) العظيمة...

…القوة هي نور الأحياء على الأرض.. والضعف، ظلام الضعفاء على الأرض إنه الفناء و الدمار.. (يتجول بين الصبية ملوحًا بعصاه الغليظة كمن يهدد) ...

أزدشير…: (يقترب من العراف والصبية يتأملهم بهدوء ثم يتجه إلى مردخاي... ويقف عنده قليلًا ثم يبتعد...) ... بدأت أشك بعلوم الكهنوت التي تعلمها هؤلاء الصبية. (يلتفت إلى العراف) هؤلاء الغفل أبناء (شوش) أيها العراف... (بعد وقفة قصيرة وحذرة) ... ما هذا الكلام؟‍! ماهذا الكلام عن الجسد والروح؟! عن القوة والضعف؟!.. (بانفعال يرفع صوته) ...

…أقسم بقدسية النار والرب الأكبر، إن ماتلقيه على هؤلاء... (يشير إلى الصبية) ..

…ماهو إلا تعاليم أهل السبي... بل دين أهل السبي.. يابن السبي (مردخاي يبتعد باتجاه صحن المعبد بينما آذانه تصيخ السمع إلى حديث أزدشير) .

الأعرج…: (يتكور على نفسه بحياءٍ مصطنع) ... الحكيم أزدشير؟! أنت بيننا؟! أهلًا بك... (يشير للصبية، فينحنون جميعًا) ...

أزدشير…: (باشمئزاز) لا تراوغ أيها العراف؟!

الأعرج…: (يتصنع الحزن) ... الحكيم أزدشير.. الحكيم أزدشير يشكك بعلوم الكهنوت التي أعلمها صبية (شوشن) .. وينعتني بابن السبي؟!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت