زرش…: (متماسكة وتحاول مواساتها) ... خففي من روعك يامولاتي.. زوجي وسيدي هامان، ومعه الجيش الكبير في طريقه إلى فك الحصار..
وشتي…: (شاكرة) .. أشكر لك مواساتك ولن أنسى فضل زوجك هامان على الملك والملكة وشعوبها..
زرش…: هذا واجب المرؤوس أمام مليكه وما عليه إلاّ الطاعة...
وشتي…: أعرف هذا يازرش.. لكن ليست في كل مرة تسلم الجّرة..
زرش…: (بخوف) .. فأل الخير ولا فأل الشر يامولاتي؟!..
وشتي…: إنها الحقيقة.. والحقيقة مرة يازرش..
زرش…: لا أفهم ماترمين إليه؟!
وشتي…: يبدو أنك لا تفكرين بغدك؟!
زرش…: وماذا عنه؟!
وشتي…: لو هزم الملك؟! ماذا سيحل بي؟!
زرش…: أبعدي عن رأسك هذه التكهنات الشيطانية المزعجة..
… ( تقترب منها ملاطفة) ..
…ثم لن يحل بك أي مكروه.. على الأقل حظك سيكون أوفر من حظي...
وشتي…: (بدهشة) ... كيف؟!
زرش…: سوف تصبحين سبية ملكية، ويتزوجك مليكهم متوجًا بزواجك انتصاره...
وشتي…: أرفض..
زرش…: (ضاحكة) ... هه... هه.. لن تفعلي.. أما أنا فيا حسرتي..
وشتي…: لماذا؟!
زرش…: الذي أعرفه أن الكثير من الأرامل تتمنى ساعتها أن تمسك بي لتطفئ نار حقدها ثأرًا من زوجي..
وشتي…: لماذا؟!
زرش…: لأني زوجة هامان...
وشتي…: (بارتياب) وأنا زوجة الملك؟!
زرش…: وزوجي قائد جنده ووزيره وصاحب انتصارات المملكة..
وشتي…: ماذا تقصدين؟!
زرش…: مولاتي الأرامل من النساء يعتقدن أن زوجي سبب هلاك أزواجهن..
… (يدخل أحد الخصيان) ..
وشتي…:مولاتي..
وشتي…: ماوراءك أيها الخصي..
الخصي…: العراف ومعه الصبية في القاعة الملكية يطلب المثول..
وشتي…: سأكون هناك في الحال..
… (تلتفت إلى زرش) ..
…منذ أيام والعراف لم يأتِ القصر.. لعل طوالع نجومه تحمل إلينا أخبارًا سارّه؟!
(يخرجان) ..
المشهد الرابع
طالع النجم الكبير
المكان: قاعة العرش
"تدخل الملكة"وشتي"وخلفها الأميرة زرش.. العراف ومعه الصبية ينحنون"..
وشتي…: (بلطف) كيف حال الصبية أيها العراف؟!
الأعرج…: في أحسن حال.. لقد قطعوا أشواطًا في علوم الكهنوت... شهور قليلة، وبعدها لن تحتاجوا إلي...
وشتي…: نأمل ذلك أيها العراف... (بعد سكته) ... ها.. لقد طلبت المثول أمامنا ألك لدينا حاجة نلبيها؟!..
الأعرج…: (بحزن كاذب) .. ليس لي حاجة أطلبها..
وشتي…: إذن.. لم طلبت المثول أمامنا؟!
الأعرج…: (بوداعة كاذبة) .. سبب بسيط وتافه..
وشتي…: (حانقة) إذا كان السبب تافه كما تقول...
الأعرج…: (مقاطعًا) عفوًا مولاتي.. حرصًا على عدم