فهرس الكتاب

الصفحة 441 من 483

زرش…: (متماسكة وتحاول مواساتها) ... خففي من روعك يامولاتي.. زوجي وسيدي هامان، ومعه الجيش الكبير في طريقه إلى فك الحصار..

وشتي…: (شاكرة) .. أشكر لك مواساتك ولن أنسى فضل زوجك هامان على الملك والملكة وشعوبها..

زرش…: هذا واجب المرؤوس أمام مليكه وما عليه إلاّ الطاعة...

وشتي…: أعرف هذا يازرش.. لكن ليست في كل مرة تسلم الجّرة..

زرش…: (بخوف) .. فأل الخير ولا فأل الشر يامولاتي؟!..

وشتي…: إنها الحقيقة.. والحقيقة مرة يازرش..

زرش…: لا أفهم ماترمين إليه؟!

وشتي…: يبدو أنك لا تفكرين بغدك؟!

زرش…: وماذا عنه؟!

وشتي…: لو هزم الملك؟! ماذا سيحل بي؟!

زرش…: أبعدي عن رأسك هذه التكهنات الشيطانية المزعجة..

( تقترب منها ملاطفة) ..

…ثم لن يحل بك أي مكروه.. على الأقل حظك سيكون أوفر من حظي...

وشتي…: (بدهشة) ... كيف؟!

زرش…: سوف تصبحين سبية ملكية، ويتزوجك مليكهم متوجًا بزواجك انتصاره...

وشتي…: أرفض..

زرش…: (ضاحكة) ... هه... هه.. لن تفعلي.. أما أنا فيا حسرتي..

وشتي…: لماذا؟!

زرش…: الذي أعرفه أن الكثير من الأرامل تتمنى ساعتها أن تمسك بي لتطفئ نار حقدها ثأرًا من زوجي..

وشتي…: لماذا؟!

زرش…: لأني زوجة هامان...

وشتي…: (بارتياب) وأنا زوجة الملك؟!

زرش…: وزوجي قائد جنده ووزيره وصاحب انتصارات المملكة..

وشتي…: ماذا تقصدين؟!

زرش…: مولاتي الأرامل من النساء يعتقدن أن زوجي سبب هلاك أزواجهن..

(يدخل أحد الخصيان) ..

وشتي…:مولاتي..

وشتي…: ماوراءك أيها الخصي..

الخصي…: العراف ومعه الصبية في القاعة الملكية يطلب المثول..

وشتي…: سأكون هناك في الحال..

(تلتفت إلى زرش) ..

…منذ أيام والعراف لم يأتِ القصر.. لعل طوالع نجومه تحمل إلينا أخبارًا سارّه؟!

(يخرجان) ..

المشهد الرابع

طالع النجم الكبير

المكان: قاعة العرش

"تدخل الملكة"وشتي"وخلفها الأميرة زرش.. العراف ومعه الصبية ينحنون"..

وشتي…: (بلطف) كيف حال الصبية أيها العراف؟!

الأعرج…: في أحسن حال.. لقد قطعوا أشواطًا في علوم الكهنوت... شهور قليلة، وبعدها لن تحتاجوا إلي...

وشتي…: نأمل ذلك أيها العراف... (بعد سكته) ... ها.. لقد طلبت المثول أمامنا ألك لدينا حاجة نلبيها؟!..

الأعرج…: (بحزن كاذب) .. ليس لي حاجة أطلبها..

وشتي…: إذن.. لم طلبت المثول أمامنا؟!

الأعرج…: (بوداعة كاذبة) .. سبب بسيط وتافه..

وشتي…: (حانقة) إذا كان السبب تافه كما تقول...

الأعرج…: (مقاطعًا) عفوًا مولاتي.. حرصًا على عدم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت