مردخاي…:أما كيف؟! فهذا سر؟! أما عن الوقت والزمن... (يهز رأسه ويصمت) ...
… (بعد لحظة صمت) ... اسمع أيها العراف...
الأعرج…: أمر سيدي.. (يبتسم بحذر) .. يبدو أن سيدي قد توصل إلى أمر.؟
مردخاي…: (متابعًا) بل إلى نتيجة... (متنهدًا) عليك أن …تغادر في الحال هذا المكان وأن تصطحب معك الصبية إلى القصر الملكي.
الأعرج…: (بدهشة) لماذا؟!
مردخاي…:لتقابل الملكة"وشتي"وتشرح لها ماحدث لك في المعبد، وكيف أساء إليك الحكيم أزدشير وشكك بعلومك التي تعلمها الصبية..
الأعرج…: (بقلق) .. منذ أيام لم أصل القصر ولم أقابل الملكة..
مردخاي…: (بنفور) ... لماذا؟!
الأعرج…: أخاف أن تسألني عن طوالع النجوم.. وأخبار المعارك والحصار...؟! فماذا أجيبها...؟!
مردخاي…: قل ماتعلمه وتعرفه؟! 3
الأعرج…:الطوالع غير مستقرة، وبلشاصر البابلي مازال يحاصر الملك وجيشه في مزربانة الشمال.
مردخاي…:وهامان في طريقه إلى فك الحصار..
الأعرج…: هذا إن استطاع؟!.. وإن لم يستطع فماذا نفعل؟!
مردخاي…:أنت مثل بوم الشؤم.. بماذا تفكر؟؟!
الأعرج…:ماذا لو مات الملك ياسيدي؟!...
مردخاي…:ماذا تقصد أيها العراف المتشائم؟!
الأعرج…: (بتردد يكرر) أقول لو مات الملك..
مردخاي…: (في صرامة) أسمع ياميشائيل.. الملك لن يموت والعهد لن يموت والوعد سيحيا ويتحقق...
الأعرج…: (بحزن) هذا ما ارجوه ياسيدي؟!
مردخاي…:أجل لم يعد في الأمر سر.. لقد وعدنا الملك بالعودة إلى أرض حاصور الكنعانية، إن هو ظفر بالبابليين..
الأعرج…:إنه الحلم الذي يراودني في صحوتي وغفلتي.... (ينتفض كالملسوع) ... لكن الملك طائش مغرور..
مردخاي…: (بعنف) .. وأنا أعرف طريقي إليه.. هيا أيها العراف... اتجه نحو القصر و معك الصبية.. (لنفسه بهدوء وخبث) .. لقد أزف الوقت وبدأ اللعب.. (العراف يتهيأ للخروج) .. هيه.. أيها العراف.. إن ناراسين شاهد على ماجرى..
… (يلتفت إلى خادم المعبد قائلًا بهدوء) .. أليس كذلك يا نارسين.
-اظلام-
المشهد الثالث
أخبار العائلة المالكة قبل عودة الملك
المكان: حديقة القصر الملكي.
(تدخل الملكة"وشتي"ومعها الأميرة"زرش"صديقتها وهي زوجة الوزير هامان...".."
وشتي…: (متأففة) ... أف.. ثلاث سنوات مضت والأخبار الواصلة إلى القصر متضاربة... ماعدت أطيق سماعها، القلق ينتابني منذ حصار زوجي وجيشه في مزربانة الشمال... (تبكي) ..