فهرس الكتاب

الصفحة 440 من 483

مردخاي…:أما كيف؟! فهذا سر؟! أما عن الوقت والزمن... (يهز رأسه ويصمت) ...

… (بعد لحظة صمت) ... اسمع أيها العراف...

الأعرج…: أمر سيدي.. (يبتسم بحذر) .. يبدو أن سيدي قد توصل إلى أمر.؟

مردخاي…: (متابعًا) بل إلى نتيجة... (متنهدًا) عليك أن …تغادر في الحال هذا المكان وأن تصطحب معك الصبية إلى القصر الملكي.

الأعرج…: (بدهشة) لماذا؟!

مردخاي…:لتقابل الملكة"وشتي"وتشرح لها ماحدث لك في المعبد، وكيف أساء إليك الحكيم أزدشير وشكك بعلومك التي تعلمها الصبية..

الأعرج…: (بقلق) .. منذ أيام لم أصل القصر ولم أقابل الملكة..

مردخاي…: (بنفور) ... لماذا؟!

الأعرج…: أخاف أن تسألني عن طوالع النجوم.. وأخبار المعارك والحصار...؟! فماذا أجيبها...؟!

مردخاي…: قل ماتعلمه وتعرفه؟! 3

الأعرج…:الطوالع غير مستقرة، وبلشاصر البابلي مازال يحاصر الملك وجيشه في مزربانة الشمال.

مردخاي…:وهامان في طريقه إلى فك الحصار..

الأعرج…: هذا إن استطاع؟!.. وإن لم يستطع فماذا نفعل؟!

مردخاي…:أنت مثل بوم الشؤم.. بماذا تفكر؟؟!

الأعرج…:ماذا لو مات الملك ياسيدي؟!...

مردخاي…:ماذا تقصد أيها العراف المتشائم؟!

الأعرج…: (بتردد يكرر) أقول لو مات الملك..

مردخاي…: (في صرامة) أسمع ياميشائيل.. الملك لن يموت والعهد لن يموت والوعد سيحيا ويتحقق...

الأعرج…: (بحزن) هذا ما ارجوه ياسيدي؟!

مردخاي…:أجل لم يعد في الأمر سر.. لقد وعدنا الملك بالعودة إلى أرض حاصور الكنعانية، إن هو ظفر بالبابليين..

الأعرج…:إنه الحلم الذي يراودني في صحوتي وغفلتي.... (ينتفض كالملسوع) ... لكن الملك طائش مغرور..

مردخاي…: (بعنف) .. وأنا أعرف طريقي إليه.. هيا أيها العراف... اتجه نحو القصر و معك الصبية.. (لنفسه بهدوء وخبث) .. لقد أزف الوقت وبدأ اللعب.. (العراف يتهيأ للخروج) .. هيه.. أيها العراف.. إن ناراسين شاهد على ماجرى..

… (يلتفت إلى خادم المعبد قائلًا بهدوء) .. أليس كذلك يا نارسين.

-اظلام-

المشهد الثالث

أخبار العائلة المالكة قبل عودة الملك

المكان: حديقة القصر الملكي.

(تدخل الملكة"وشتي"ومعها الأميرة"زرش"صديقتها وهي زوجة الوزير هامان...".."

وشتي…: (متأففة) ... أف.. ثلاث سنوات مضت والأخبار الواصلة إلى القصر متضاربة... ماعدت أطيق سماعها، القلق ينتابني منذ حصار زوجي وجيشه في مزربانة الشمال... (تبكي) ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت