مردخاي…: (صامت لايرد) ...
الأعرج…: يبدو أن سيدي غير مبال بما قد يحدث؟!
مردخاي…: (خارج عن صمته) .. لم يقل لي العراف، مما يخاف ويكره حدوثه؟!
الأعرج…: (بحقد) من هامان العمليقي (2) إن عاد، ومن الحكيم..
مردخاي…: (ببرود يتابع) .. ومن الحكيم أزدشير أليس كذلك؟!..
الأعرج…: (بانفعال) .. أجل ياسيدي... الحكيم أزدشير، بت أخافه؟!
مردخاي…: (بعفوية الحاقد) ... وأنا أيضًا مثلك أيها العراف...
الأعرج…:أخاف افتضاح أمرنا ياسيدي؟!
مردخاي…: لا عليك أيها العراف...
الأعرج…:هامان العمليقي.. أصبح رمزًا في بلاد الأخمينيين (الفرس) ... والآمر والناهي في المملكة، واليد الطولى حتى على الملك..
مردخاي…: (يقلل من أهمية مايقوله العراف) .. لا.. لا أيها العراف.. الأمور باتت في يدنا الآن، الملك والبلاد في أمس الحاجة إلينا.. المال والعيون والأنفار والعتاد ورجال الكهنوت والتجار من أهلنا في عون الملك والملكة.. والمدينة (شوشن) الآن في قبضتنا وتحت رحمتنا، وتجارنا احكموا قبضتهم عليها.
الأعرج…: (مذكرًا) أرجو ألا ينسى سيدي، مافعله هامان، بمتاجرنا وتجارنا قبل سنوات مضت؟!...
مردخاي…: (مكرهًا) أنت مثل بوم الشؤم / بعد سكته/.. كيف.؟! مافعله هذا العمليقي... لا... لا وحق الرب.. يومًا ما سأسحقه لا زلت أذكر متاجرنا وبيوتنا وهي تحترق...
الأعرج…:أنها صور منقوشة في الذاكرة..
مردخاي…: (بحرقة) ... يومها هرب الكثير من شعبنا...
الأعرج…: (متابعًا) ... وقتل الكثير أيضًا...
مردخاي…: (متابعًا) ... وأخفى كثير منا دينه، خوفًا، والتمس المجوسية...
الأعرج…:وأنا منهم.. وأنت والجميع ياسيدي.؟!
مردخاي…: (متابعًا) ... الكثير من نسائنا صار خدمًا ومتاعًا ولهوًا...
الأعرج…:هذا حال اليهود في كل مكان.. منذ (نبوخذ نصر) وحتى هامان..
مردخاي…: (صارخًا) ... سوف أقتله.. أقتله.. أتفهم أيها العراف؟!
… (بعد لحظات متوترة، يقترب مردخاي من العراف ثم يدور حوله كمن يهدد ويتوعد، وبحركة سريعة يضع خنجره على عنق العراف وكأنه يجزه وقد بدا قلقًا شاحب الوجه...) ...
مردخاي…: (بغليان) .... سوف أقتله وعلى طريقتي أيها العراف ميشائيل.. (بعد سكته) ..
مردخاي…: (بفتور بارد) ... أما الحكيم أزدشير، فأيامه باتت قريبة...
الأعرج…: (مدهوشًا) .. أتريد قتله ياسيدي...
مردخاي…:إن استطعت.. وبأقصى سرعة..
الأعرج…: (مستفسرًا مدهوشًا) .. كيف.. ومتى ياسيدي؟!