فهرس الكتاب

الصفحة 438 من 483

أزدشير…: (بهدوء) مجرد شكوك ينبغي تفسيرها يامردخاي...

(ينظر مردخاي بعمق إلى الحكيم طويلًا كمن يتوعده...) ..

مردخاي…: فسرها كما تشاء..

أزدشير…: (مؤكدًا) سأحاول وفي الوقت المناسب.. وأعلم أن الحقيقة لا تموت أبدًا..

مردخاي…: بالتأكيد الحقيقة لا تموت...

أزدشير…: (قبل خروجه) ... أسمع أيها التاجر.. لك الحرية المطلقة بالإجابة عن هذا السؤال...

مردخاي…: (في حيرة) ... وماهو هذا السؤال أيها الحكيم أزدشير؟!

(يتقدم أزدشير نحوه بهدوء ثم يدور حوله، ثم يهمس في أُذنه وبصوت مسموع...) ...

أزدشير…: …وجودك... أسألك عن سبب وجودك في المعبد الآن: وفي هذا الوقت بالذات؟!...

مردخاي…: (إجابة سريعة) .. طبعًا للطواف والدعاء لمولانا؟!

أزدشير…: (بذكاء) في هذا اليوم، وفي هذا الوقت المسائي؟!

مردخاي…: (كالملسوع) ... ماذا تقصد أيها الحكيم؟!

أزدشير…: لقد تكرر حضورك إلى هذا المكان مرات عدة وفي أوقات لا تجب فيها العباده... (مردخاي وقد بدا في وضع غير مريح...) ..

أزدشير…: (ساخرًا) .. يبدو أنك نسيت عادات أهل شوشن في العبادة.. من ناحيتي أيها التاجر.. لن أجهد في تذكيرك بطريقتها وأوقاتها فما رأيك؟!...

مردخاي…: (متجاهلًا) ...

أزدشير…: (متابعًا) أهلُ (شوشن) يهرعون جماعات للطواف وليس أفرادًا.. ووقت اكتمال القمر ليصبح قرصًا.. انظر إلى القمر..

(يشير بأصبعه نحو الفراغ) ...

…ألا ترى أن القمر لم يبلغ نصف عمره بعد؟!

مردخاي…: (متجاهلًا لا يرد..) ...

أزدشير…: بدأت أراهن عليك أيها التاجر... (يخرج... تسود فترات صمت قليلة باردة وحذرة...) ..

ناراسين…: (يتقدم بهدوء من مردخاي ويناوله كوبًا من الماء...) ... أشرب ياسيدي

مردخاي…: (بانفعال يتناول الكوب ويدلقه بسرعة.. ثم يبصق في ناحية خروج أزدشير الحكيم...) ... ابن الملعونة.. ابن الشياطين..

ناراسين…: (بارتياب) سيدي.. يخالجني شعور بالخوف والقلق..؟ المصير... مصيرنا يا سيدي... بت أخاف... (يسكت بخوف) ...

مرخاي…: (يحاول الأتزان) ... ومم تخاف أيها المتخفي باسم ناراسين؟!

ناراسين…: من افتضاح أمرنا وإذلالنا من جديد..

مردخاي…: (يقترب منه، ثم يصفعه بقسوة وبهدوء) يقول:

… أرجو ألا تكرر ذلك ثانية يانحميا اليهودي..

………- اظلام-

المشهد الثاني

في بيت مردخاي

المكان: حجرة مخيفة ومظلمة، في بيت مردخاي والحزم الضوئية البقعية تكشف الجوانب المراد العمل عليها..

الأعرج…: (مستاء) بت أخاف حدوث ما أكره ياسيدي؟!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت