أزدشير…: (بهدوء) مجرد شكوك ينبغي تفسيرها يامردخاي...
… (ينظر مردخاي بعمق إلى الحكيم طويلًا كمن يتوعده...) ..
مردخاي…: فسرها كما تشاء..
أزدشير…: (مؤكدًا) سأحاول وفي الوقت المناسب.. وأعلم أن الحقيقة لا تموت أبدًا..
مردخاي…: بالتأكيد الحقيقة لا تموت...
أزدشير…: (قبل خروجه) ... أسمع أيها التاجر.. لك الحرية المطلقة بالإجابة عن هذا السؤال...
مردخاي…: (في حيرة) ... وماهو هذا السؤال أيها الحكيم أزدشير؟!
… (يتقدم أزدشير نحوه بهدوء ثم يدور حوله، ثم يهمس في أُذنه وبصوت مسموع...) ...
أزدشير…: …وجودك... أسألك عن سبب وجودك في المعبد الآن: وفي هذا الوقت بالذات؟!...
مردخاي…: (إجابة سريعة) .. طبعًا للطواف والدعاء لمولانا؟!
أزدشير…: (بذكاء) في هذا اليوم، وفي هذا الوقت المسائي؟!
مردخاي…: (كالملسوع) ... ماذا تقصد أيها الحكيم؟!
أزدشير…: لقد تكرر حضورك إلى هذا المكان مرات عدة وفي أوقات لا تجب فيها العباده... (مردخاي وقد بدا في وضع غير مريح...) ..
أزدشير…: (ساخرًا) .. يبدو أنك نسيت عادات أهل شوشن في العبادة.. من ناحيتي أيها التاجر.. لن أجهد في تذكيرك بطريقتها وأوقاتها فما رأيك؟!...
مردخاي…: (متجاهلًا) ...
أزدشير…: (متابعًا) أهلُ (شوشن) يهرعون جماعات للطواف وليس أفرادًا.. ووقت اكتمال القمر ليصبح قرصًا.. انظر إلى القمر..
… (يشير بأصبعه نحو الفراغ) ...
…ألا ترى أن القمر لم يبلغ نصف عمره بعد؟!
مردخاي…: (متجاهلًا لا يرد..) ...
أزدشير…: بدأت أراهن عليك أيها التاجر... (يخرج... تسود فترات صمت قليلة باردة وحذرة...) ..
ناراسين…: (يتقدم بهدوء من مردخاي ويناوله كوبًا من الماء...) ... أشرب ياسيدي
مردخاي…: (بانفعال يتناول الكوب ويدلقه بسرعة.. ثم يبصق في ناحية خروج أزدشير الحكيم...) ... ابن الملعونة.. ابن الشياطين..
ناراسين…: (بارتياب) سيدي.. يخالجني شعور بالخوف والقلق..؟ المصير... مصيرنا يا سيدي... بت أخاف... (يسكت بخوف) ...
مرخاي…: (يحاول الأتزان) ... ومم تخاف أيها المتخفي باسم ناراسين؟!
ناراسين…: من افتضاح أمرنا وإذلالنا من جديد..
مردخاي…: (يقترب منه، ثم يصفعه بقسوة وبهدوء) يقول:
… أرجو ألا تكرر ذلك ثانية يانحميا اليهودي..
………- اظلام-
المشهد الثاني
في بيت مردخاي
المكان: حجرة مخيفة ومظلمة، في بيت مردخاي والحزم الضوئية البقعية تكشف الجوانب المراد العمل عليها..
الأعرج…: (مستاء) بت أخاف حدوث ما أكره ياسيدي؟!