فهرس الكتاب

الصفحة 447 من 483

مردخاي…: دانيال... يارئيس قبالة بابل، ما أخبار أهلنا في"أور"البابلية؟!

دانيال…: ليست بأحسن حال في عهد الملك (بلشاصر) من عهد أبيه"نبوخذ نصر".

مردخاي…: كيف؟! ... ومعظم كهنة"أور"وكبار تجارها من اليهود؟

دانيال…: كان ذلك قبل سقوط"نينوى"و"تل آب"و"تل شمش" (2) أنتم تعلمون تمامًا مافعله تجارنا ونساؤنا وكهنتنا من مؤامرات ودسائس حتى سقطت هذه المزربانات واستولى عليها الأخمينيون الفرس.

مردخاي…: (باعتداد) هذا قليل لا يفي قربانًا لرب آيل.. (يجلس) ... قربان الربُّ

دانيال: ومن يومها"بلشاصر"يلاحق تجارنا وأهلنا...

مردخاي…: (لرئيس قبالة كنعان) ... وأنت يا رئيس قبالة كنعان... أقصد أرض كنعان؟!

عزرا…: أمر سيدي..

مردخاي…: ماذا عن أوضاع أهلنا في أرض كنعان؟!

عزرا…: في أورشليم الشقية أم في حاصور أم في يريخو أم في السامرة (3) ؟!..

مردخاي…: أريد شرحًا لأوضاع كل واحدة؟!

عزرا…: في أورشيلم يعاني أهلنا الويل والحرمان من قائدها العمليقي"بشلام"ومن سطوة جنودها القساة، ومن إذلال أهلها الكنعانيين لنا.

مردخاي…: (بانفعال زائد) ... وفرق الرعاع القتالية ماذا تفعل؟ لِمَ لَمْ تخرج من أوكارها الجبلية لتقاتل؟! أليست مستعدة للقتال؟!

عزرا…: كعادتها تقوم بالإغارة ليلًا على أطراف أورشليم.. تدمر وتنهب وتقتل وتحرق المعابد وفي الحول الماضي أحرقنا معبد الإله شمش

مردخاي…: وحاصورا الكنعانية؟!

عزرا…: لا نصيب لنا فيها..

مردخاي…: لم؟!

عزرا…: حصونها منيعة وأهلها أشداء.. قتلوا وأسروا الكثير منا..

مردخاي…: مسألة رد اعتبار...

…أنسيتم كيف أحرقها خادم الرب يشوع بن ونون (بحقد) وسوف نحرقها ثانية وثالثة ورابعة لو استطعنا.. (لحظة صمت) ...

مردخاي…: أما عن السامرة وأهلنا فيها.. ماذا تقول يارئيس قبالة أرض كنعان؟!

عزرا…: في السامرة الحياة لا تطاق، الذل والهوان مصير من يعيش فيها.. فهي خراب في خراب... حاولنا مرارًا الاستقرار فيها ولم نستطع..

(يدخل العراف اليهودي مبللًا بمياه المطر.. ينهض الجميع لاستقباله ثم ينضم صامتًا... ويجلسون) ..

مردخاي…: لقد صدقت أيها العراف... فعلًا القوة بدل الضعف، ولن يكون الإنسان قويًا مالم يتمرد على ضعفه.. (ينهض مردخاي بثقل، ثم ينتقل بين الجماعة وهو يحدق فيهم الواحد تلو الآخر) ...

ناراسين…: (يخرج عن صمته بحذر) ... إذن كيف السبيل إلى القوة ونحن في وضع لا يسمح لنا بالتحرك... هل نعلن التمرد؟!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت