فهرس الكتاب

الصفحة 448 من 483

مردخاي…: في"شوشن"لاحاجة لذلك ياناراسين، فلنا فيها أساليبنا الخاصة..

ناراسين…: لا أفهم ماترمي إليه ياسيدي؟!

مردخاي…: وأنا أعرف ماتشعر به وماينتابك من أرق ياناراسين.. تذكر أننا حين نشعر بالخطر حولنا، نعرف تمامًا كيف نتخلص منه.. (يرفع عقيرته ثم يسأل بصوت عال) ..

…أيها الأتباع.. ماهو العنف؟!... (الوجوه تحدق بغرابة في بعضها) ...

…أليس هو الدافع إلى أن يبقى الأقوياء على هذه الأرض...

(بشيء من الخبث) ...

…مامعنى أن يعيش الضعفاء على الأرض؟!... من منكم يستطيع أن يشم رائحة الموت؟! الجميع يهزون رؤوسهم بالإيجاب)...

…أما الضعفاء فعاجزون.. أجل عاجزون.. أفهمت ياناراسين...

…اسمعوا ماذا يقول الرب: (من يسفك من اليهود دم ضال يقدم قربانًا مرضيًا) (4) .

دانيال…: (يسأل) سيدي مردخاي: لم تحدثنا عن أوضاع أهلنا في بلاد فارس؟!

مردخاي…: في أحسن حال... وثقة الملك"احشويروش"بنا عمياء... رسخها الكهنة والتجار، وعززتها أموالنا التي ملأت خزائنه ومولت حروبه ونساءنا اللواتي عرفن كيف السبيل... لقد استطعنا انتزاع وعد منه يقضي بالعودة إلى أرض كنعان...

….... (يتوقف قليلًا عن الكلام ثم يتابع بحذر) ...

…هذا لا ينفي وجود من يحاول التربص والإيقاع بنا والسعي وراء هلاكنا وأخشى أن يدركنا.. (فجأة يسكت ثم يجلس في مكانه) ...

عزرا…: (مستفسرًا بدهشة) .. وتخشى من ياسيدي؟!

مردخاي…: هناك من يحاول جرنا وافتضاح أمرنا.. وأخشى أن يدركنا الوقت فنهلك...

عزرا…: (واقفًا في مكانه) .. ومن هذا الذي يسعى إلى هلاكنا؟!

مردخاي…: (متنهدًا.. يشير لعزرا بالجلوس) ... إنه الحكيم أزدشير..

دانيال…: (مصعوقًا) أزدشير..؟!

مردخاي…: أجل.. أزدشير أصبح خطرًا كبيرًا علينا..

دانيال…: (بنزق) كيف ، وأين يكمن خطره؟!

مردخاي…: عيونه ترصدنا بالخفاء.. والدلائل التي في حوزته كافية لتقودنا إلى الهلاك..

عزرا…: (يسأل) هل هذا مجرد افتراض ياسيدي؟!

مردخاي…: بل الحقيقة يارئيس قبالة أرض كنعان.. العراف ياساده...

(يسكت ثم ينهض واقفًا في مكانه ثم يجلس...) العراف أيها الساده...

دانيال…: (بغرابة) ... مابه ياسيدي...؟!

مردخاي…: العراف ميشخ... أمره مكشوف للحكيم أزدشير...

عزرا…: سيدي؟!

مردخاي…: أجل أيها القباليون... أزدشير شك به واتهمه بعلومه ونعته بابن السبي بل حاول الإيقاع بي... (يستوى واقفًا مرة ثانية ويتابع حديثه بهدوء تام...) .. مارأيك ياناراسين فيما قلته...؟!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت