فهرس الكتاب

الصفحة 449 من 483

ناراسين…: وأنا أشهد على ذلك ياسيدي...

… (يلتفت ناراسين إلى دانيال وعزرا) ...

…يومها كنا جميعًا أنا وسيدي مردخاي وسيدي ميشخ في صحن المعبد المكان الذي نخطط فيه مانريد فعله (ينظر إلى مردخاي بارتباك) ..

مردخاي…: (متابعًا) إنه المكان المناسب لعملنا وأسرارنا.. (لناراسين) أكمل ياناراسين..

ناراسين…: (يكلم مردخاي) أتذكر ياسيدي كيف فاجأنا الحكيم أزدشير بحضوره؟!

…في تلك اللحظة فقط عرفت أن الحكيم"أزدشير"يعرف الكثير عن العراف لقد حضر"أزدشير"على غير عادته وبمفرده.. لماذا؟!

مردخاي…: (يهز رأسه) ... أنت رائع ياناراسين؟!

ناراسين…: (متابعًا) ... أظنه ياساده يعرف الكثير عن العراف وعن...

مردخاي…: (مقاطعًا) .. وهذا ما أخشاه ياناراسين؟!.. والطامة الكبرى أن عاد هامان العمليقي وأخبره الحكيم أزدشير بالحقيقة...

دانيال…: (بعصبية) و.. ما العمل ياسادة؟!

عزرا…: (بعفوية الخائف) نتخلص منه.. نقتله قبل أن يقتلنا؟!

ناراسين: (كالملسوع) ... نقتله.. نقتله بهذه السهولة؟!

عزرا…: (بعنف) لقد قتلنا الكثير قبله...

… (أثناء الحوار نلاحظ العراف شاردًا لا يعبأ بمن حوله، وحالة من القلق تسيطر عليه...) ..

مردخاي…: (للعراف) لم أسمع رأي العراف ميشخ... عراف"شوشن"..

الأعرج…: (صامت لا يرد) ..

دانيال…: لعل أمرًا ما.. يشغل عقل سيدي ميشخ؟!

عزرا…: (واقفًا يهز كتف العراف) ... مايقلق عراف"شوشن"؟‍!

الأعرج…: (ينتبه فجأة) ...لا ... لاشيء...

مردخاي…:منذ دخولك الحجرة وأنت واجم، شارد اللب، معكر المزاج؟!

…هل هناك أمر تخفيه عنا؟!

الأعرج…: (يرتجف قليلًا ثم يخمد...ا....ا....) الليلة سأكون في حضرة الملكة"وشتي"و معي النبوءة الكاملة لطالع النجم الكبير...

… (ينهض متوترًا... يرتجف قليلًا.. يتحرك جيئة وذهابًا... يرسم بعض الحركات غير المتوازنة...) ..

الأعرج: (يتابع) والليلة أيضًا أنا والحكيم أزدشير وجهًا لوجه في مجلس الأعيان وأمامهم وبحضور الملكة...

… (متنهدًا) حقًا.. إنها ليلة صاخبة وعظيمة...

… (فجأة تسود الوجوه حالة من الارتباك والفزع والضغط النفسي.. تبدو الوجوه كأنها محاصرة ومضغوطة وهي تستمع إلى العراف...) .

الأعرج…: (مكملًا بارتياب) .. فترات قليلة تفصل بين الأسود والأبيض.. أكون أو لا أكون... وأعلم تمامًا أني لن أكون، وهذا ليس مهمًا..

… (للاتباع) أشيروا علي ماذا أفعل؟‍!

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت