…المهلة التي حددتها الملكة لأفضي إليها بآخر الأخبار.. عن الحرب.. عن الملك.. عن الحصار.. شرط اليقين والصحة.. تنقضي هذه الليلة بعد منتصفها...
مردخاي…: (بهدوء) .. هذا عملك وعليك القيام به..
الأعرج…: أن تفسير طوالع النجوم يقوم على التبصير والتنجيم، لا على اليقين والصحة. و الملكة"وشتي"مصرة تريد اليقين لا التنجيم...؟!
… (يزداد التوتر على الوجوه المضغوطة وهي تراقب الأعرج) ...
…أقسمت أن تصلبني على أحد الأبواب في"شوشن"أن أخفقت نبوءتي (لنفسه) ... أكون أو لا أكون.. المهم نبوءة هذا النجم؟!
مردخاي…: (بحذر) نبوءة هذا النجم مثل أية نبوءة أخرى؟!
ناراسين…: (بقلق زائد) ... ماذا تقصد ياسيدي العراف....؟!
الأعرج…: لو تحققت نبوءة هذا النجم وصدقت (يتوقف عن الكلام ويرسم حركات بالهواء...) .
مردخاي…: (مستاء ومنفعلًا) .. ماذا تريد أن تقول؟!
………- بعد سكتة- ...
الأعرج…: اسمعوا أيها القباليون: لو تحققت نبوءة هذا النجم وصدقت.. سوف تحل بنا جميعًا أبناء السبي كارثة... لن ننهض بعدها وإلى الأبد..
… (تزداد الوجوه انضغاطًا وتوترًا ترصد الملامح وتزيد في شحوبها) ...
الأعرج…: (متابعًا) ... أشيروا علي ماذا أفعل؟!
عزرا…: (مصعوقًا) .. بماذا نشير عليك ونحن نغوص في متاهات كلامك وأسرار نجمك؟!
دانيال…: هل أنت تهذي ياسيدي؟.... (تسود فترة صمت مشوبة بالقلق والخوف) ...
مردخاي…: (بهدوء قلق) وطالع نجمك هذا ماذا يقول أيها العراف؟!
الأعرج…: (يسترسل بغير اتزان) ...
…الغيمة السوداء العظيمة التي حجبت النجم الكبير ثم تلاشى بعدها النجم.. هذه الحالة تؤكد موت الملك احشويروش...
…أما الشهب التي تساقطت بعد تلاشي الغيمة... تعني هزيمة الجيوش الفارسية أمام البابلية...
…أما الشهاب المضاء والصاعد.. فهو النذير بعودة هامان سريعًا واقتناص الحكم...
… (الجميع وقوفًا.. العيون ترصد بعضها تتفق فيما بينها.. البرق والرعد يضفيان رهبة زائدة...) ..
مردخاي…: (بفزع هائل) ما.. ما.. ماذا قلت؟!... ماذا قلت أيها العراف؟!
العراف…: حقيقة النبوءة التي فسّرت طالع النجم الكبير....؟!
… (مردخاي كالمصعوق.. مشغول ينظر إلى الأتباع برهبة وقلق...يكلم نفسه...) ..
مردخاي…: أي حقيقة هذه؟! إنه الخراب القادم أيها العراف؟!
…كارثة لو انتصر البابليين ومات الملك؟!
…"نبوخذ نصر"مات والبعث لم يقم بعد.. (يرفع صوته) .. كانت نبوءة ولم تتحقق...