الأعرج…: (يصرخ) بيدي لا بيدك يامردخاي...
… (يستل خنجره من خصره.. يحاول قتل نفسه.. يمسكه الأتباع ويجردوه من سلاحه...) .
مردخاي…: نحن من يقرر قتلك.. أنت ميشائيل العظيم الذي حاك أكبر المؤامرات والدسائس في البلاد البابلية والأخمينية، (يرفع عن رأس العراف قبعته ويتابع حديثه ببروده وحنان مصطنع...) ...
مردخاي…: أنت ميشائيل العظيم الذي نفذ بأمانة أوامر القبالة اليهودية..
… (يغمد خنجره في بطن العراف، ومن ثم تقوم الجماعة بطعن العراف حتى يقع أرضًا مضجرًا بدمائه.. ثم تحمل جثة العراف، وتوضع فوق المصطبة.. ثم يقوم مردخاي بشق رسغ العراف ويملأ طاسة فخارية من دمه النازف يشرب منه ثم يشرب خلفه الأتباع...) .
مردخاي…: (وهو يعيد خنجره الملوث بدماء العراف) .. في موتك سلامة لشعبك... في موتك نضمن صمتك عن طالع نجمك.. حتى لا تسمعه الملكة ويعلم به أفراد الشعب.. فيدب الفزع وتعم البلاد الفوضى وتزداد النقمة علينا ودمك نهبه قربانًا للرب...
المشهد الثاني
كذب المنجمون ولو صدقوا
المكان: المشهد السابق
"جثة العراف فوق المصطبة، مغطاة بوشاح أحمر بينما وقف الرجال الثلاثة على سوية واحدة وقد ارتدوا السواد"..
-يدخل أحد الخصيان..
الخصي…: سيدي.. وصل رسول قبالة بابل
… (الجميع بفزع والعيون تراقب بعضها)
مردخاي…: دعه يدخل.. (يحدث نفسه) ... كارثة لو صدقت نبوءة العراف
… (يدخل الرسول)
مردخاي…: ماوراءك من أخبار أيها الرسول؟!
الرسول…: خبر سار تزفه جماعة القبالة في بابل مهنئين أهلنا والشعوب الأخمينية
… (يزداد الصخب) .
مردخاي…: (بغبطة) ما.. ماذا تقول؟!
الرسول…: أخيرًا هزم البابليون وإلى الأبد
… (الوجوه وقد انفرجت أخاديدها تكاد لا تصدق.. تقفز في الهواء تصرخ فرحة.. تتعانق...) .
الرسول…: (متابعًا) ... كان الحصار مخيفًا.. استطاع هامان فكه وأنقذ حياة الملك ومن معه.. وهو الآن يواصل زحفه نحو بابل و"أور الكلدان"...
مردخاي…: (مقاطعًا) ... هل هناك ماتحب أن تزودنا به قبل انصرافك؟؟!
الرسول…: القبالة البابلية ترغب بأخبار القصر الملكي كأول من يزف الخبر... كما وتوصي القبالة إقامة الأفراح..
مردخاي…: (عابسًا) هذا شأننا.. عليك بالسكوت والانصراف يارسول قبالة بابل
… (الرسول يخرج)
… (ينظر إلى جثة العراف بنشوة) لقد كذب نجمك أيها العراف فقتلك طالعه..
… (مردخاي مطرقًا يفكر.. فجأة) ..
…(ينادي ناراسين.. عزرا.. احملا جثة العراف وارمياها في ساحة المعبد..