مردخاي…: (في دهاء) .. ينبغي أن يزداد المرء صلابة، كلما ازداد التهديد الذي يتعرض له، وأن يجابه القدر دون أن يفكر بالعواقب...
وشتي…: بت لا أفهمك يامردخاي؟! بدأت تثير أعصابي... (بانفعال) ...
مردخاي…: (ببرودة مصطنعة) ... لا... يامولاتي.. أرجوك ألاَّ تنفعلي واذكري أن مزيدًا من الهدوء له القدرة على حل أكبر المعضلات...
وشتي…: (وقد نفذ صبرها) ... أسمع، لم أعد أحتمل هذا الغمز في الكلام..قل حاجتك.. وإلا...؟!
مردخاي…: خففي من حدة هذا الغضب، واعلمي أن زوجك يعمل بنصيحة هامان.. وقد علمت أن هامان، استطاع أخيرًا إقناع الملك بالزواج.
وشتي…: (مصعوقة) الملك يريد الزواج؟! لماذا؟!
مردخاي…: أجل يامولاتي.. الملك يرغب في ولد يرثه، (بخبث) قال هامان..
…(يتوقف عن الحديث متصنعًا الحزن، مطأطئ
…الرأس)..
وشتي: (بنفور وانفعال) و... وماذا قال الملعون هامان أيضًا؟!
مردخاي…: (بوقاحة) ... قال هامان أنت عاقر يامولاتي.. وجمالك لا يليق بمكانة الملكة (الملكة"وشتي"تنهار على فراشها وتجهش بالبكاء بينما وقف مردخاي ينظر إليها بعيون ثعلبية) .
مردخاي…: (متابعًا) .. قلت في نفسي كيف تسكت يامردخاي عن مثل هذا والملك يريد الزواج من فتاة تشاركه الملك وترث العرش بدل مولاتي... كيف ولماذا لا أقول لها الحقيقة؟!
… (يتقدم منها، يركع إلى جانب الفراش، يواسيها كذبًا) ..
…أنت أيتها الملكة العظيمة.. يامن أفنيت عمرك ودفنت سعادتك في خدمة الملك العجوز وتفانيت في خدمة الشعب.. دافعت عن الحكم وكنت السند العظيم للملك في غيابه... حتى هابك الأمراء والمرازبة في المزربانات جميعًا..
وشتي…: (تصرخ متذمرة) أنا عاقر ولست جميلة... ياويلك ياهامان... أيها اللعنة المزيفة بثياب حرباء... سأعرف كيف أنال منك... سوف أرميك عظمًا للكلاب القذرة...
مردخاي…: (بخبث متابعًا) عجلي يامولاتي.. وبأسرع وقت
… (بعد سكتة طويلة.. تنهض الملكة وتتجه إلى نافذة شرفتها بعصبية زائدة...) .
وشتي…: وماذا علمت أيضًا يامردخاي؟!
مردخاي…: اتفقوا على موعد..
وشتي…: (بلهفة الخائف) ... هل تعرف اليوم؟!... (مردخاي يهز رأسه بالنفي) ..
…ألا يخاف أن يخونني؟! هل يعتقد أني سأسكت على هذه الإهانة؟!
… (لنفسها تتوعد) ..فلتبدأ منذ الآن في خشيتي أيها الزوج الضعيف...
… (مردخاي يراقب تصرفاتها وحركات انفعالها) ..
…إذا كان قد كف عن حبي، فسوف يرى هذا الخائن، إلى أي حد من الفظاعة يمكن أن تصل ثورة غضبي.