عزرا…: مات عراف"شوشن"... مات ولكن نبوءته لم تمت... سيعود الملك ظافرًا سليمًا معافى... يوم أو يومان وتصل الأخبار.. الملك مكلل بالانتصار.
لوحة (3) ... أصوات تتعالى، تهتف بحياة الملك المنتصر ووزيره هامان..
لوحة (4) ... في سوق"شوشن"..
رجل (3) …: آخر الأخبار.... آخر الأخبار.... أزدشير الحكيم... لن يدافع عن نفسه كل الأدلة ضده... آخر الأخبار.... آخر الأخبار.... (يكرر) ..
لوحة (5) أزدشير مصلوبًا يحتضر
…من عمق المنصة في أعلى زاوية يظهر الحكيم أزدشير مصلوبًا يحتضر الضمير الغائب لشخص أزدشير يتجول أمام المنصة على شاكلة طيف، يحاور أزدشير المصلوب.
الطيف…: قتلوك.. يخافون من حركة اللسان.. وحركة اللسان لها إيقاع مخيف... قتلوك يا صوتًا في داخلنا... فقد صرخت بهم، إن الحقيقة لا تموت والحكمة لا تموت.... والعدل لا يموت...
-إظلام-
المشهد الثالث
المؤامرة
الزمن: بعد ثلاث سنوات من الانتصار الكبير.
المكان: القصر الملكي مخدع الملكة"وشتي"
"الملكة على فراشها الوثير، ومن حولها الوصيفات... يدخل أحد الخصيان"
الخصي…: (ينحني) مولاتي كبير الخدم في الباب...
… (واقفة تشير للوصيفات أن يخرجن)
وشتي…: دعه يدخل... (فترة... ويدخل مردخاي بحلته الجديدة وقد تغيرّ بعض ملامحه ولباسه زاده ثراء) ...
مردخاي…: (ينحني) ...
وشتي…: ماوراءك ياكبير الخدم؟!
مردخاي…: (بحزن ورّقة صوت) ... لاشيء يامولاتي..
وشتي…: لم أعتد على استقبال أحد في مخدعي إلا لأمر هام..
مردخاي…: سنوات ثلاث مضت وأنا أعمل بتفاني في القصر، وفي خدمة مولاتي
… (ينحني ثم يتابع حديثه) ..
… ومن يومها وأنا أكتم الكثير من الأسرار والأخبار، ومايحدث في الليل والنهار من أمور وخفايا، وأنقلها أول بأول لمولاتي... (بخبث) .. ومع ذلك هناك أمور تحدث وأخفيها عن مولاتي، خوفًا من بطش أصحابها لي...
… (يتوقف عن الكلام.. يستدير نصف استدارة) ...
وشتي…: (قلقة) ماتريد قوله يامردخاي؟!
مردخاي…: هناك أمور تحدث بالخفاء ولا يمكن السكوت عنها... (يتودّد لها) .. أنت مليكتي وأنت من صنع هيبتي ورفع من مكانتي وزاد وقاري، وأعطاني اليد الطولى في القصر... ومن وجودك أستمد قوتي، وأخاف أن أفقدها يومًا.
وشتي…: (بعصبية) أنا قادرة على حمايتك يامردخاي.. هذا وعد إذا كان الصواب فيما تقوله.
مردخاي…: وكلامي يخصك يامولاتي...
وشتي…: (في حيرة ) يخصني؟!